الشيخ عبد الحي يوسف يفتي حول العمل في الإمارات وسط التوترات السياسية مع السودان
رأي الشيخ عبد الحي يوسف في حكم العمل بدولة الإمارات في ظل الخلافات السياسية
الداعية يؤكد على جواز العمل في الأعمال المباحة ويشدد على أن “حساب الحكام على الله”
متابعات – عاجل نيوز
في ظل التوترات الدبلوماسية المتصاعدة بين السودان ودولة الإمارات العربية المتحدة، على خلفية اتهامات الخرطوم لأبوظبي بدعم قوات الدعم السريع، تزايدت التساؤلات بين السودانيين المقيمين هناك أو الراغبين في السفر حول الجوانب الشرعية للعمل والإقامة في تلك الدولة.
وفي هذا السياق، ورد إلى الداعية الإسلامي د. عبد الحي يوسف سؤال مفاده: “هل يجوز العمل في دولة الإمارات مع العلم بما يمارسه حكامها من فساد في الأرض؟”.
وجاء في رد الشيخ عبد الحي: “عليكم السلام ورحمة الله وبركاته، والإمارات تقع في جزيرة العرب التي هي جزيرة الإسلام، وأغلب أهلها مسلمون طيبون، ومن كان يمارس فيها عملاً مباحاً فلا حرج عليه، أما حكامها الساعون بالفساد في الأرض فحسابهم على الله”.
ويأتي هذا التوضيح في وقت تشهد فيه العلاقة بين الحكومة السودانية والإماراتية توتراً دبلوماسياً غير مسبوق، وصل إلى حد وصف الخرطوم للإمارات بأنها “دولة عدوان” على خلفية التقارير التي تتحدث عن توفير إمدادات عسكرية لدعم “الدعم السريع”.
وقد تسبب هذا الوضع في حالة من القلق لدى آلاف السودانيين العاملين والمقيمين في الإمارات، والذين يشكلون شريحة واسعة من المغتربين الذين لجأوا إليها، إلى جانب دول خليجية أخرى، كوجهة آمنة منذ اندلاع الحرب في السودان.
وتُعد هذه الفتوى بمثابة محاولة لضبط الجدل الدائر في الأوساط السودانية، حيث تفرق بين الموقف السياسي الرسمي للدول وبين الواقع المعيشي للأفراد، .
مؤكدة على القاعدة الشرعية التي تجيز العمل في المهن المباحة أينما كانت، طالما أنها لا تتضمن إعانة على إثم أو عدوان، تاركةً المسؤولية السياسية والأخلاقية عن قرارات الحكام في إطارها الخاص.
يُذكر أن الجالية السودانية في الإمارات لا تزال تحتفظ بحضورها، رغم التجاذبات السياسية الحادة، في حين يظل الشارع السوداني منقسماً في آرائه حول كيفية التعامل مع الدول التي يرى أنها طرف في الأزمة السودانية الراهنة.