خلافات أديس أبابا: وفد تحالف “صمود” يرفض دخول قاعة اجتماعات الآلية الخماسية بسبب “تنسيقية الجاكومي”
تفاصيل مقاطعة وفد تحالف صمود لاجتماعات أديس أبابا واعتراضه على تنسيقية الجاكومي
مراقبون يصفون الخطوة بالتناقض نظراً لتاريخ العمل المشترك بين الطرفين في مؤتمر برلين
متابعات – عاجل نيوز
شهدت أروقة اجتماعات الآلية الخماسية بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اليوم الأربعاء، حالة من التوتر السياسي؛ حيث رفض وفد تحالف “صمود” دخول قاعة الاجتماعات المخصصة للحوار، وذلك في خطوة احتجاجية استمرت من التاسعة صباحاً وحتى الثانية عشرة والنصف ظهراً.
وأفادت مصادر مطلعة لـ”نبض السودان” أن وفد التحالف برر امتناعه عن الدخول برفضه القاطع لما سماه “عملية إغراق سياسي” للقاعة، وذلك اعتراضاً على مشاركة “تنسيقية القوى الوطنية” التي يرأسها محمد سيد أحمد الجاكومي. هذا الموقف أثار دهشة المتابعين للمشهد السياسي، خاصة وأن تحالف “صمود” كان قد جلس في وقت سابق مع “تنسيقية الجاكومي” خلال مؤتمر برلين، حيث نجح الطرفان آنذاك في صياغة بيان مشترك يعكس توافقاً رؤيوياً بينهما.
ويرى مراقبون سياسيون أن هذا التراجع ينم عن ارتباك واضح في مواقف تحالف “صمود”، واصفين مبررات الرفض بـ”غير المنطقية”، لا سيما وأن التحالف لم يجد غضاضة في العمل المشترك مع هذه القوى في محافل دولية سابقة. وتطرح هذه الخطوة تساؤلات جوهرية حول مدى جدية “صمود” في الانخراط في العملية السياسية التي ترعاها الآلية الخماسية، وما إذا كان هذا “الاعتراض المفاجئ” يعكس انقساماً داخلياً أو رغبة في تعطيل مسارات الحوار.
إن حالة “الشد والجذب” التي تخللت اجتماعات اليوم تعزز المشهد القاتم حول توافق القوى السودانية؛ فبينما تسعى الآلية الخماسية لجمع الفرقاء، تظهر الفجوات بين هذه القوى تحت مسميات “الإغراق السياسي” أو “الشرعية”، مما يضع مستقبل العملية السياسية في أديس أبابا على المحك، ويجعل من مسألة التوصل إلى “حوار سوداني-سوداني” متوافق عليه تحدياً يزداد صعوبة يوماً بعد يوم.
هل تود أن أربط هذا الحدث بموقف تحالف “سودان العدالة” (تسع) الذي أعلن مقاطعته للاجتماع أيضاً، لنرى ما إذا كان هناك “تنسيق خفي” بين القوى المعارضة للمشاركة في أديس أبابا؟