محمد ابراهيم مادبو | نعم للسلام ولكن.. هل نقبل بسلام يشرعن القتل ويمنح القاتل حق السيادة؟
محمد إبراهيم مادبو: لا لسلام يفرط في الدولة.. والجيش قادر على خوض الحرب لقرن.
محمد إبراهيم مادبو يضع النقاط على الحروف: السلام ليس استسلاماً ولا غطاءً لجرائم المليشيا
متابعات – عاجل نيوز
في السادس من يونيو 2026، يكتب محمد إبراهيم مادبو موسى مقالاً يلامس جرحاً غائراً في الوجدان السوداني، متسائلاً عن حقيقة الشعارات التي تنادي بـ “لا للحرب”.
يرى الكاتب أن السلام الذي ينشده المرجفون، والمتجاهلون لدماء الشهداء ودموع الحرائر، هو سلام منقوص يفتقر إلى العدالة، بل يمنح المعتدي صك براءة من جرائم القتل والاغتصاب والنهب.
يتساءل مادبو باستنكار: كيف يستقيم “السلام” مع طموحات مليشيا لا تهدف إلا لتفكيك الجيش السوداني وتنفيذ أجندات خارجية خصماً على أمن البلاد والعباد؟ .
ويشير إلى أن المليشيا، المدعومة بقدرات استراتيجية ومرتزقة، لا تملك في جعبتها مطالب سياسية عادلة كالمساواة أو التنمية، بل تملك مشروعاً للتغيير الديموغرافي وابتلاع الدولة السودانية.
ينتقد الكاتب بشدة أولئك الذين يطالبون بسلام يغيب العدالة، مؤكداً أن القاتل والمغتصب الذي دمر الوطن لا يمكن أن يكون مؤتمناً على ثروات السودان أو مستقبله السياسي.
يرفض مادبو سلاماً يُفرض من قبل قوى خارجية، مشدداً على أن “دولة 56” ليست مشروعاً قابلاً للابتزاز، وأن المخططات الرامية لإحلال بدائل تخدم أجندات إقليمية ستصطدم بصخرة الإرادة الشعبية.
يذهب الكاتب إلى أبعد من ذلك في طرحه، حين يؤكد أن الجيش السوداني، الذي خاض حروباً طويلة على مدار عقود، يمتلك من العزيمة والقدرة ما يجعله قادراً على مواصلة المعركة حتى لو امتدت لقرن من الزمن، وذلك في سبيل الحفاظ على سيادة الدولة.
ويطالب القيادة العسكرية، وعلى رأسها السيد الرئيس البرهان، بضرورة التطهير الجذري لكل من يثبت ضعف ولائه، لضمان عدم دفع ثمن التخاذل مجدداً.
يختتم المقال برسالة شديدة اللهجة: إذا كان السلام المزعوم يعني الخضوع لإملاءات الطامعين في الإمارات وإثيوبيا وتشاد، فإن الخيار الوطني هو الاستمرار في الحرب.
إنها دعوة للتمسك بـ “جيش واحد وشعب واحد”، وتأكيد بأن الحقوق تُنتزع ولا تُوهب، وأن السلام الحقيقي هو الذي يضمن كرامة الإنسان السوداني في وطنه، لا الذي يشرعن وجود القتلة في سدة الحكم.