عاجل نيوز
عاجل نيوز

محمد هاشم الحامدي: هل يملك “وكلاء الخارج” حق تقرير مصير السودان؟

رأي محمد هاشم الحامدي في دور القوى السياسية وعلاقتها بالإمارات في الأزمة السودانية

 

الصحفي التونسي يتساءل عن شرعية القوى السياسية المرتبطة بأجندات إقليمية في ظل التقارير الدولية حول التآمر على السودان

 

متابعات – عاجل نيوز 

في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها الساحة السودانية، طرح الصحفي التونسي، محمد هاشم الحامدي، تساؤلات جوهرية تضع القوى السياسية التي توصف بأنها “حليفة” لدولة الإمارات في مواجهة مباشرة مع الرأي العام الوطني.

ففي ظل الشهادات والتقارير الدولية التي تصدرت واجهات مؤسسات إعلامية وحقوقية عالمية مثل “بي بي سي” و”هيومن رايتس ووتش”، حول ما يُسمى بـ “التآمر” على استقرار السودان، أصبح التساؤل عن شرعية هذه القوى في تقرير مستقبل البلاد يكتسب أبعاداً أكثر حدة.

يرى الحامدي أن المنطق والعقل السياسي يفرضان التوقف عند حقيقة الارتباط الوثيق بين بعض الفاعلين السياسيين السودانيين وبين دول تُتهم إقليمياً ودولياً بدعم طرف على حساب الدولة ومؤسساتها.

ويؤكد الكاتب أن السؤال الذي يطرحه الشارع السوداني اليوم هو: كيف يمكن لمن ارتبطت مصالحه السياسية بدولة تُصنف في الخطاب الشعبي والوطني كطرف معادٍ، أن يدعي حق المشاركة في رسم ملامح “سودان الغد”؟

إن الطرح الذي يقدمه الحامدي يتجاوز مجرد النقد السياسي، ليصل إلى التشكيك في “الأهلية الوطنية” لهذه القوى؛.

فالتقارير الدولية التي وثقت الدور الإماراتي في الأزمة السودانية لم تكن لتمر دون أن تترك أثراً عميقاً في الوعي الجمعي السوداني، الذي بات يربط بين أي مبادرة سياسية تأتي من الخارج وبين مصالح الممولين والداعمين.

ويخلص الحامدي في رؤيته إلى أن تقرير مصير البلاد يجب أن ينبع من إرادة وطنية خالصة، لا من أجندات تُحاك في غرف مغلقة أو تفرضها قوى ترتهن لإملاءات دولية.

إن ربط “مصير السودان” بـ “عملاء الخارج” -بحسب وصف الكاتب- هو في حد ذاته معضلة أخلاقية وسياسية، لا يمكن حلها إلا بفرز دقيق للمواقف، حيث لا مكان لمن باع قراره السياسي أو وضع مصالح “دولة معادية” فوق مصلحة شعبه الذي يعاني ويلات الحرب والنزوح.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.