عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«فاجعة منجم سالمين».. انتشال جثمانين وإصابة آخرين إثر انهيار منجم ذهب بولاية القضارف وسط غياب التدخل... «لا أزمة اقتصادية بل مافيا احتكار».. صحفية تصع أمام  البرهان  معلومات حساسة «انهيار من الداخل وزوال حتمي».. عبد الباري عطوان يكشف كواليس تقرير الـ«سي آي إيه» السري وتداعيات الس... شاركو في حرب اليمن ... «زلزال يضرب صفوف التمرد».. انشقاق سبعة ضباط كبار من مليشيا الدعم السريع وعودت... «جريمة تهز الضمير الإنساني».. مدير مستشفى الفاشر يكشف لوثائقي «العربية» مأساة رضيع نجا وحيداً من قصف... «إلى جحيم الخونة والناهبين».. هلاك العقيد خلا عبد الله مدي الملطخ بجرائم النـ.هب وسلـ.ب بيوت المواطن... انهيار دفاعات المليشيا في 17 منطقة .. قائد بالقوات المساندة يكشف فشل الهجمات المضادة للمليشيا . «حكاية مكالمة حسمت مهمة وطنية».. رشان آوشي تكشف كواليس حوار استخباراتي مع «ساموراي المليشيا» قبل انش... شاهد فيديو يكشف الحقيقة كاملة دون مساحيق .. «لن أبيع رغيفة بألف جنيه».. صاحب مخبز يدق ناقوس الخطر وي... شاهد هدف المربخ .. المريخ يودّع أبطال أفريقيا بركلات الترجيح أمام حوريا الغيني

مسرحية الامتحانات”.. وامتحان الجبهات : جبران يحيى يترك العمليات ليشارك في مسرحية التعليم بنيالا

تقرير يكشف زيف امتحانات الشهادة السودانية التي نظمتها المليشيا

المليشيا تحاول شرعنة وجودها عبر بوابة التعليم وجبران يحيى “نموذجاً”

 

متابعات – عاجل نيوز 

في مشهد وُصف بأنه “أكبر مسرحية” في تاريخ التعليم السوداني منذ مطلع القرن الماضي، برزت عودة العسكري “جبران يحيى” من جبهات العمليات ليجلس في امتحانات الشهادة السودانية التي نظمتها مليشيا الدعم السريع في مناطق سيطرتها.

هذه الخطوة التي يشارك فيها مقاتلون قادمون مباشرة من ساحات المعارك لا تمثل في جوهرها حدثاً تعليمياً مؤسسياً، بل يُنظر إليها على أنها محاولة سياسية مكشوفة تهدف إلى تجميل صورة المليشيا أمام الرأي العام العالمي، وتصويرها ككيان يمارس وظائف “الدولة”.

وفقاً للمراقبين، لا تعد هذه الامتحانات عملية تقييم أكاديمية تستوفي المعايير العلمية أو القانونية، بل هي جزء من حملة علاقات عامة تدار بواسطة مستشاري المليشيا، الذين يسعون جاهدين لإقناع المجتمع الدولي بوجود “مظاهر دولة” في المناطق الخاضعة لنفوذهم.

إن توظيف التعليم –وهو قطاع سيادي وحيوي– في سياق الصراع العسكري يعكس رغبة المليشيا في انتزاع شرعية مفقودة عبر محاكاة أنشطة المؤسسات الحكومية الرسمية، متجاهلين التداعيات الكارثية على مستقبل العملية التعليمية ومصداقية الشهادات الممنوحة.

إن هذا التحرك يأتي في سياق “مسرحية” تفتقر إلى الأساس الإداري والفني الذي بُني عليه التعليم السوداني منذ عهد الإنجليز.

فالمؤسسات التعليمية تتطلب منظومة متكاملة من التخطيط، والمناهج الموحدة، والكوادر المؤهلة، والرقابة المركزية، وهو ما تفتقر إليه المليشيا تماماً.

وبدلاً من الاهتمام بمستقبل الطلاب، يتم استخدامهم كأدوات في معركة “الشرعية”، حيث يتم تصوير هذه الأنشطة كدليل على الاستقرار، بينما هي في الواقع تعمق الفجوة بين الواقع والمأمول.

إن هذا التوظيف الاستغلالي للتعليم يطرح تساؤلات جدية حول مستقبل الطلاب الذين يقعون تحت طائلة هذه التجربة المحفوفة بالمخاطر.

ففي الوقت الذي يسعى فيه السودانيون للحفاظ على مؤسساتهم الوطنية من الانهيار .

تحاول المليشيا خلق بدائل وهمية تفتقد للاعتراف والاعتماد، مما يجعل هذه الامتحانات مجرد محطة عابرة في صراع لا يتوانى فيه أطرافه عن تدمير مقدرات البلاد الحيوية.

تقرير تحليلي يكشف محاولات المليشيا استخدام امتحانات الشهادة السودانية كأداة سياسية لتصوير نفسها كدولة أمام المجتمع الدولي.

في الختام، تبقى هذه الخطوة تأكيداً إضافياً على نهج المليشيا في محاولة فرض أمر واقع إداري لا يمت بصلة لمتطلبات الدولة، مما يعزز من حالة عدم الثقة في كل ما يصدر عن هذه التشكيلات العسكرية التي لا تملك سوى السلاح وسيلة للتعبير عن وجودها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.