متحرك الصياد”.. ملحمة الكرامة التي أعادت الأمل لـ “أم روابة”
متحرك الصياد في ولاية كردفان: قصة انتصار ورمزية صمود
د. آمنة الإمام توثق عبقرية التخطيط ودلالات الزيارة التاريخية للبرهان في قلب المعركة
متابعات – عاجل نيوز
في توثيق ميداني لافت، تسلط الكاتبة د. آمنة محمد عبدالرحمن الإمام الضوء على “متحرك الصياد”، الذي بات يمثل أيقونة فارقة في معركة الكرامة، كاشفةً عن عبقرية الفكرة ورمزية الاسم في سياق تحرير المدن الكردفانية.
من التحرير إلى التأمين
تشير الكاتبة إلى أن استراتيجية “متحرك الصياد” لم تتوقف عند لحظة التحرير، بل امتدت لتشمل “خطة التأمين” الشاملة لمدينة أم روابة، التي كانت تعاني من تردٍّ حاد في الخدمات الأساسية.
وتوضح د. آمنة أن المتحرك، بالتوازي مع مهامه العسكرية في الاستعداد للتوجه نحو مدينتي الرهد والأبيض، انخرط في عمل إنساني ومدني عاجل، تجسد في الاجتماع التفاكري بين لجنة الإسناد ووالي الولاية وأعيان المدينة، لترتيب أولويات المواطنين من إطعام وخدمات صحية ومياه وكهرباء.
الزيارة التاريخية: دلالات التقدير
تصف الكاتبة مشهد زيارة رئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، بأنه “لحظة تاريخية” حملت رسائل سياسية وعسكرية عميقة؛.
فعفوية ركوب الرئيس على ظهر عربة أحد المواطنين، وطوافه لتحية الحشود، لم تكن مجرد جولة تفقدية، بل كانت تقديراً مباشراً لتضحيات أهل كردفان، وتثميناً عالياً لدور قيادة ومقاتلي “متحرك الصياد”.
تستذكر د. آمنة كيف أن هذه الزيارة التي شملت التواصل مع المواطنين في الميادين، والوقوف الميداني مع الضباط والمقاتلين في الخطوط الأمامية في اليوم التالي، قد رفعت من الروح المعنوية وأكدت على التلاحم الفريد بين القيادة والميدان.
رمزية “الصياد
يبرز المقال كيف تحول “متحرك الصياد” من مجرد تشكيل عسكري إلى “أيقونة” تعكس إرادة الصمود في معركة الكرامة. إن نجاح المتحرك في موازنة العمل العسكري مع الدور المجتمعي، يعكس بحسب الكاتبة “عبقرية الفكرة”، حيث أثبت أن تحرير الأرض هو الخطوة الأولى لاستعادة كرامة المواطن وتقديم الخدمات التي افتقدها.
تختتم الكاتبة بتأكيدها أن ما جرى في أم روابة يعكس نموذجاً يحتذى به في إدارة المعارك، حيث يقترن الرصاص بالبناء، وتلتقي إرادة المقاتلين بعزيمة أهل الأرض، مما يجعل من “الصياد” علامة فارقة في تاريخ الولاية.