يوسف عبد المنان | الخرطوم بين “عزيمة التعافي” وفوضى التجاوزات.. ماذا يحدث في العاصمة؟
تقرير يوسف عبد المنان حول الأوضاع في الخرطوم 2026
يوسف عبد المنان يكتب: من إفطار الناطق الرسمي في “الدفسيبة” إلى أزمة المصانع العشوائية وسط الأحياء
متابعات – عاجل نيوز
لا تزال الخرطوم تقدم نموذجاً حياً لصمود المدينة في وجه التحديات الكبرى، حيث تتنازعها إرادة الحياة وعودة الخدمات مع واقع أليم تفرضه أزمات الطاقة وتفلت المحليات.
يصف الكاتب يوسف عبد المنان المشهد في قلب العاصمة بأنه خليط من التناقضات؛ فبينما يشتد وطيس الحرارة التي لامست الـ 45 درجة، تغرق أحياء واسعة في ظلام دامس نتيجة شح الكهرباء، في وقت لا تزال فيه حلول الطاقة الشمسية “رفاهية” بعيدة عن متناول الفقراء.
بين “دفسيبة” الوزير وعودة الشوارع
في شارع النيل، تبدو ملامح الحياة أكثر تفاؤلاً، حيث بدأت الشوارع تستعيد عافيتها تدريجياً. ويلفت “عبد المنان” الانتباه إلى مشهد لافت في قلب “السوق العربي”، .
حيث شوهد وزير الثقافة والإعلام الناطق الرسمي باسم حكومة ولاية الخرطوم يتناول إفطاره وسط المواطنين “ببساطة المخلصين”، وهو ما اعتبره الكاتب مؤشراً على نجاح المسؤول الشاب في كسر الحواجز مع الرأي العام.
مبادرات أمنية وشراكات للتعافي.
على صعيد آخر، تبرز مبادرات لافتة، مثل هدية جهاز الأمن والمخابرات بقيادة الفريق أحمد إبراهيم مفضل لشباب أم درمان، بتوفير شاشات عرض لكأس العالم، كدعم للنشاط الجماهيري.
وفي المقابل، يبدأ القطاع الفندقي والمصرفي في الخرطوم رحلة ترميم وصيانة لمقاره، مما يعزز مؤشرات عودة النشاط الاقتصادي.
صيحة تحذير: غياب السلطة وفوضى “المحليات”
على الرغم من ملامح التعافي، يضع “عبد المنان” يده على جرح غائر؛ وهو “غياب سلطة المحليات”.
يطالب المقال بضرورة التدخل العاجل لوقف الفوضى الناتجة عن تشغيل المصانع والورش داخل الأحياء السكنية (مثل الحارتين 73 و100 بأم درمان)، .
والتي تسرق التيار الكهربائي وتدمر البنية التحتية للأجهزة الكهربائية للمواطنين. كما انتقد المقال التعديات على الشوارع العامة وتمدد الأكشاك العشوائية، داعياً الولاية لاستعادة هيبة القانون.
نداء من أجل التراث.
يختتم المقال برسالة عاطفية ووطنية للمطالبة بتأهيل “إذاعة أم درمان” العريقة، التي لا تزال تنتظر نفحة تنهض بها من ركام الحرب، معتبراً أن استعادة رموز العاصمة (كمسجد الجامعة والإذاعة) هو جزء أصيل من معركة استعادة الدولة وهويتها.