عاجل نيوز
عاجل نيوز

انقسام حاد” داخل الكتلة الديمقراطية.. هل أطاحت مشاورات “أديس أبابا” بتماسك التحالف؟

انقسام الكتلة الديمقراطية في السودان حول مشاورات أديس أبابا: تفاصيل الأزمة والتدخلات الدولية

 

بيانات متناقضة ورفض “التدخل الدولي”.. الكتلة الديمقراطية في مهب الريح بعد اعتراضها على مسارات الحوار!

 

متابعات – عاجل نيوز 

شهد المشهد السياسي السوداني منعطفاً جديداً يزيد من تعقيد الأزمة، حيث عصفت مشاورات “أديس أبابا” التي رعتها المجموعة الخماسية بالتماسك الهش لتحالف “الحرية والتغيير – الكتلة الديمقراطية”.

فقد انقسم التحالف إلى معسكرين، أصدر كل منهما بياناً متناقضاً حول شرعية وجدوى هذه المشاورات، مما يعكس هوة واسعة في الرؤى السياسية تجاه التعامل مع الأطراف الدولية والحلول المطروحة للأزمة السودانية.

أضغاث أحلام”.. الرفض الشعبي والسياسي للتدخلات

لم تكن المعارضة داخل الكتلة مجرد تحفظ إجرائي، بل جاءت بنبرة حادة. فقد وصف أحمد زكريا، القيادي بالكتلة والمتحدث باسم حركة العدل والمساواة، ما طرحته القوى الدولية بشأن الحوار وتشكيل حكومة مدنية بأنه “أضغاث أحلام”.

واستنكر زكريا عقد اجتماعات تخص الشأن السوداني داخل إثيوبيا، متسائلاً بلهجة استنكار: “كيف نبحث عن حل للأزمة السودانية داخل دولة تضربنا بالمسيرات؟”، معتبراً أن التدخلات الدولية السالبة تعمل على تعقيد الأزمة بدلاً من حلها.

الفصل بين المسارين: رهان الكتلة الرافضة

في بيان حصلت عليه “قلب أفريقيا”، شددت الكتلة الرافضة لمشاورات أديس على ضرورة التمييز الحاسم بين مسارين لا يمكن دمجهما:

1. المسار السياسي :  حيث يجب أن تقتصر المشاركة فيه على القوى السياسية والمدنية السودانية الوطنية.

2. المسار الأمني :  باعتباره شأناً تفاوضياً بحتاً بين الحكومة والقوات المسلحة من جهة، وميليشيا الدعم السريع من جهة أخرى، استناداً إلى “إعلان جدة”.

وحذرت الكتلة من أن “خلط المسارين” ليس سوى محاولة مبطنة لإعادة إنتاج ميليشيا الدعم السريع سياسياً، وتجاهل للانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها، مؤكدة أن السلام لا يجب أن يكون مجرد وقف للحرب، بل عملية شاملة تعالج جذور الأزمة وتحفظ سيادة السودان.

تحديات المستقبل: هل تنجو الكتلة من الانشطار؟

يعكس هذا الانقسام صراعاً أعمق حول فلسفة إدارة الأزمة السودانية؛ فبينما يرى تيار ضرورة التماهي مع المبادرات الدولية لإنهاء الحرب بأي ثمن،.

يصر تيار آخر على أن أي حل يخرج عن الإرادة الوطنية الخالصة أو يقفز فوق الحقائق الأمنية على الأرض، هو حل محكوم عليه بالفشل.

وباتت الكتلة الديمقراطية الآن أمام مفترق طرق: إما استعادة وحدة الصف على قاعدة سياسية وطنية، أو الانشطار الكلي تحت وطأة التجاذبات الإقليمية والدولية.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.