هيومن رايتس ووتش تطالب الجيش السوداني بمحاسبة المنشقين عن الدعم السريع وعدم منحهم الحصانة
مطالبة هيومن رايتس ووتش بمحاسبة قادة الدعم السريع المنشقين المنضمين للجيش
المنظمة الدولية تحذر من أن العفو عن القادة المنشقين يقوض مسار العدالة الدولية في السودان
متابعات – عاجل نيوز
طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش الجيش السوداني، في بيان صدر يوم الأربعاء، بضرورة إخضاع القادة المنشقين من مليشيا الدعم السريع للمحاسبة القانونية عن دورهم في الجرائم الخطيرة.
وأكدت المنظمة أن قرارات العفو العام، التي أصدرها رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان للتشجيع على انشقاق مقاتلي المليشيا، يجب ألا تُستخدم كغطاء يمنح الحصانة للمسؤولين عن انتهاكات جسيمة.
وأشارت المنظمة في بيانها إلى أن منح العفو عن الحق العام للقادة المنشقين الذين انضموا إلى صفوف القوات المسلحة منذ أبريل 2026، قد يساهم في إفلاتهم من العقاب ويجعل من الصعب ملاحقتهم قضائياً.
وشددت على أن أي حصانة أو أحكام قانونية محلية لا يمكن أن تعلو فوق الالتزامات الدولية للسودان في التحقيق وملاحقة المسؤولين عن جرائم الفظائع، بما في ذلك الإعدامات خارج نطاق القضاء، والعنف الجنسي، والاختفاء القسري، والتعذيب.
ودعت المنظمة السلطات السودانية إلى ضمان تعاون هؤلاء القادة مع التحقيقات الإقليمية والدولية المستقلة الجارية بشأن الجرائم الدولية المرتكبة في دارفور ومناطق أخرى من السودان.
وأوضحت أن استخدام أدوات العفو لتعطيل المساءلة يمثل تقويضاً صريحاً لمسار العدالة، ويضعف التزام الحكومة السودانية أمام المجتمع الدولي بمحاسبة المتورطين في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
يأتي هذا الموقف الدولي في وقت تسعى فيه الحكومة السودانية إلى تعزيز صفوفها من خلال استيعاب المنشقين عن المليشيا، وهو ما يفتح باباً واسعاً من الجدل حول التوازن بين الضرورات العسكرية لتحقيق الاستقرار وبين استحقاقات العدالة الدولية.
ويبقى السؤال مطروحاً حول كيفية تعامل القيادة العسكرية مع هذه الضغوط الدولية لضمان تحقيق المحاسبة دون التأثير على مسار الاستقطاب الميداني في الحرب الراهنة.