حرائق مخيم العفاض تفاقم معاناة نازحي دارفور في الولاية الشمالية
حريق يفاقم الأوضاع الإنسانية للنازحين في مخيم العفاض بالولاية الشمالية
تضرر عشرات الأسر وفقدان المأوى يجددان المطالبة بالتدخل الإنساني العاجل في الدبة
متابعات – عاجل نيوز
تواجه آلاف الأسر النازحة في مخيم العفاض، الواقع قرب مدينة الدبة بالولاية الشمالية، أوضاعاً إنسانية حرجة للغاية، وذلك عقب اندلاع حريق هائل جديد فاقم من معاناة السكان الذين فروا أصلاً من ويلات النزاع في الفاشر ومناطق شمال دارفور وكردفان.
ويؤوي المخيم الذي تأسس أواخر العام الماضي نحو 40 ألف نازح يبحثون عن الأمان والاستقرار.
وأكد محمد صابر كشكش، المدير التنفيذي لمحلية الدبة، أن الحريق الأخير أدى إلى تضرر 53 خيمة بشكل كامل و17 خيمة بشكل جزئي.
وأوضح كشكش أن هذا الحادث يمثل الحريق الرابع من نوعه في المخيم خلال فترة وجيزة، مما يعكس تصاعد المخاطر التي تهدد حياة النازحين.
وتتطلب الأوضاع الراهنة توفير 100 خيمة بشكل عاجل، حيث لا تزال 34 أسرة تعيش في العراء نتيجة فقدان مأواها، مما يضاعف من حاجتهم للحماية والرعاية الأساسية.
من جانبهم، أشار متطوعون ونازحون في المخيم إلى أن الحرائق المتكررة دفعت العديد من الأسر إلى اتخاذ قرار النزوح مجدداً نحو مدينة الدبة أو العودة إلى مناطق أخرى، بحثاً عن بيئة أكثر استقراراً.
ورغم التدخلات المحدودة من قبل مفوضية العون الإنساني والهلال الأحمر السوداني، إلا أن الاستجابة لا تزال دون مستوى التحديات الكبيرة التي يفرضها تكرار هذه الكوارث، والتي أدت في حوادث سابقة إلى خسائر في الأرواح وتدمير لممتلكات النازحين البسيطة.
وتظل أسباب تكرار هذه الحرائق غامضة، مما يزيد من حالة القلق والتوتر داخل المخيم. وتناشد السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية الدولية بضرورة التحرك الفوري لتقديم دعم إغاثي شامل، وتوفير خيام بديلة ومواد إيواء، بالإضافة إلى دراسة التدابير الوقائية اللازمة لمنع وقوع حوادث مماثلة في المستقبل.
إن استمرار تدهور الأوضاع في مخيم العفاض يضع المجتمع الإنساني أمام مسؤولية أخلاقية لتقديم العون لآلاف المواطنين الذين فقدوا كل شيء في رحلة نزوحهم القسرية.