انشقاقات وانهيار لوجستي: قيادي منشق يكشف تفاصيل إبادة قوات الدعم السريع القادمة عبر إثيوبيا
المقدم ضيفان يكشف تفاصيل إبادة قوة الدعم السريع القادمة من إثيوبيا
المقدم ضيفان يؤكد سيطرة الماهرية على القرار الميداني ويشير إلى صراعات دموية داخل صفوف المليشيا
متابعات – عاجل نيوز
في تطور لافت يكشف عن عمق الأزمات التي تعاني منها قوات الدعم السريع، أدلى المقدم ضيف الله آدم أحمد ضيفان، الذي استسلم مؤخراً للقوات المسلحة، بمعلومات دقيقة حول المصير الذي آلت إليه القوة التي دخلت الأراضي السودانية عبر مدينة أصوصا الإثيوبية.
وأكد ضيفان أن تلك القوة التي رافقها إلى جنوب النيل الأزرق قد تعرضت للإبادة بالكامل على يد القوات المسلحة، مما يشير إلى فشل المسارات اللوجستية التي تعتمد عليها المليشيا في إمداد عملياتها.
وأوضح ضيفان أن موازين القوى داخل المليشيا ليست مهنية، بل تقوم على هيمنة مطلقة لعناصر من قبيلة الماهرية، يتقدمهم ضابط يدعى شمس الدين، والمتمرد طلب، وطبيب يدعى أحمد.
وأشار القيادي المنشق إلى أن هؤلاء يمتلكون سلطة مطلقة في اتخاذ القرارات الميدانية والاستراتيجية، على الرغم من افتقارهم للمؤهلات القيادية العسكرية، .
وهو ما خلق حالة من التذمر بين القيادات الميدانية الأخرى، بما في ذلك قيادات بارزة مثل حمودة البيشي والمك أبو شوتال، الذين يضطرون للانصياع لتوجيهات هذه المجموعة خوفاً من نفوذها.
لم تتوقف كشوفات ضيفان عند هذا الحد، بل أشار إلى تصاعد حدة الخلافات والتوترات بين مكونات المليشيا والقوات المتحالفة معها. ووثق ضيفان حالة من الاحتقان داخل التشكيلات المقاتلة، .
لافتاً إلى وقوع حوادث انتهاكات وصلت إلى جلد عناصر تتبع لقوات جوزيف توكا بالسياط بأوامر من تلك القيادات، وهو ما يعكس انهياراً في التناغم العسكري وتصاعداً في الانقسامات الداخلية التي تضرب صفوف المليشيا.
تأتي هذه الشهادة الميدانية لتؤكد الروايات التي تتحدث عن تعقيدات إدارية وعسكرية تواجه الدعم السريع، خاصة في ظل الاعتماد على أجندات ضيقة وتهميش القيادات العسكرية الفعلية لصالح فئة محددة.
إن استسلام المقدم ضيفان وتقديمه لهذه المعلومات يفتح الباب أمام قراءة أعمق لحالة التفكك التي تشهدها المليشيا، والتي باتت عاجزة عن ضبط صفوفها أو الحفاظ على ترابط مكوناتها في مواجهة الضربات الميدانية المستمرة.