جريمة حرب جديدة.. طائرة مسيرة للمليشيا تستهدف إسعافاً وتغتال مساعداً طبياً بالرهد.
استهداف مباشر لإسعاف بمدينة الرهد يسفر عن مقتل المساعد الطبي أحمد يعقوب.
الصحة الاتحادية تدين استهداف المتطوع بالهلال الأحمر أحمد يعقوب أثناء أداء واجبه الإنساني
متابعات – عاجل نيوز
في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تكفل حماية الطواقم الطبية والمرافق الخدمية، أعلنت وزارة الصحة الاتحادية عن مقتل المساعد الطبي بمستشفى الرهد، والمتطوع بجمعية الهلال الأحمر السوداني، أحمد يعقوب،.
أثناء قيامه بواجبه الإنساني النبيل. وجاء هذا النبأ الفاجع عقب تعرض عربة الإسعاف التي كانت تقل يعقوب وزملاءه بمدينة الرهد في ولاية شمال كردفان لهجوم مباشر ومروع.
أكدت الوزارة في بيان لها أن الاستهداف تم عبر طائرة مسيّرة أطلقتها مليشيا التمرد، في واقعة تعكس استمرار نهج الاستهداف الممنهج للمنشآت والكوادر الطبية في مختلف أنحاء البلاد.
إن هذا العمل الإجرامي لا يمثل مجرد استهداف لشخص بحد ذاته، بل هو ضربة موجهة للخدمات الإسعافية التي يعتمد عليها آلاف المواطنين في الظروف الحرجة، مما يفاقم من معاناة السكان في المناطق التي تشهد توترات أمنية.
لقد كان الشهيد أحمد يعقوب نموذجاً للعطاء الإنساني، حيث نذر نفسه لخدمة المرضى والمصابين رغم المخاطر المحدقة، وهو ما يجعل من اغتياله خسارة فادحة للقطاع الصحي وللعمل الطوعي في الولاية.
إن تكرار هذه الاعتداءات ضد المسعفين، الذين يُفترض أن يكونوا محميين بموجب البروتوكولات الدولية، يضع المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية أمام مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية لإدانة هذه الجرائم والعمل على وضع حد لاستهداف حياة من يحاولون إنقاذها.
تأتي هذه الجريمة لتضاف إلى سلسلة طويلة من الانتهاكات التي ترتكبها المليشيا في حق الكوادر الطبية والمرافق الخدمية، في محاولة واضحة لتعطيل الحياة العامة وتركيع المجتمع.
وبينما تتوالى الإدانات لهذه الحادثة الأليمة، تظل الحاجة ملحة إلى توفير الحماية الضرورية للكوادر التي تعمل في ظروف بالغة التعقيد، لضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين الذين باتوا يواجهون الموت في رحلتهم للبحث عن النجاة.