فوضى تعليمية في مناطق سيطرة الميليشيا: تداول امتحانات الرياضيات على منصات التواصل قبل انعقاده بيوم
تسريب امتحانات الرياضيات لشهادة السودانية التي تقيمها الميليشيا على مواقع التواصل
تسريب واسع للأوراق قبل 24 ساعة من موعدها يضع مصير آلاف الطلاب في مهب الريح
متابعات – عاجل نيوز
تشهد منصات التواصل الاجتماعي حالة من الصدمة والاستهجان بعد تداول صور واضحة لأوراق امتحانات الشهادة السودانية، في خطوة غير مسبوقة قامت بتنظيمها قوات الدعم السريع.
وما زاد من حدة الغضب هو نشر الأسئلة وتسريبها بشكل علني قبل 24 ساعة كاملة من الموعد المقرر لإجراء الاختبارات.
أثارت هذه الواقعة تساؤلات حادة حول مدى جدية ومصداقية الامتحانات التي تحاول الميليشيا فرضها كبديل لمؤسسات الدولة الرسمية.
واعتبر عدد من التربويين وأولياء الأمور أن هذا التسريب العلني هو دليل دامغ على غياب الكفاءة التنظيمية، ومحاولة هزيلة لتصوير واقع تعليمي تحت إشراف قوى عسكرية لا تملك أدنى مقومات الإدارة التعليمية.
تتزامن هذه الحادثة مع تصاعد الأصوات الرافضة لتدخل أي جهة عسكرية في مفاصل التعليم الوطني، حيث يرى مراقبون أن تسريب الامتحانات بهذا الشكل الفج ينسف مبدأ تكافؤ الفرص.
كما حذر خبراء من أن هذه الامتحانات الموازية تهدف إلى إضفاء شرعية شكلية على سيطرة الميليشيا، مما يضع الطلاب في حالة من الضياع الأكاديمي.
تحول “تسريب الامتحانات” إلى مادة دسمة للجدل بين النشطاء الذين حذروا من الآثار الكارثية لهذه الممارسات على مستقبل الشهادة السودانية.
وعبر المواطنون عن رفضهم القاطع لهذا الاستخفاف بمستقبل أبنائهم، مطالبين بضرورة الوقوف ضد هذه المحاولات التي تستهدف تدمير البنية التعليمية الأساسية في البلاد.
تظل هذه التطورات مؤشراً خطيراً على طبيعة الأوضاع في المناطق التي تحاول الميليشيا السيطرة عليها إدارياً وتعليمياً.
وبينما يترقب الطلاب وأولياء أمورهم مصير هذه الامتحانات، تتزايد المطالبات الشعبية بضرورة تحييد التعليم تماماً عن الصراعات العسكرية وحماية ما تبقى من مؤسسات الدولة من التفتيت.