الفريق إبراهيم جابر في قفص الاتهام.. البيروقراطية تعطل تسليم “مربع السيسي للذهب” وتثير التساؤلات
قضية مربع السيسي للذهب: لماذا تتجاهل المؤسسات العسكرية قرارات النيابة العامة؟
تجميد قرارات النيابة يضع هيبة الدولة على المحك في قضية مربع السيسي للتعدين
متابعات – عاجل نيوز
تثير قضية مربع السيسي للذهب في الولاية الشمالية تساؤلات حادة حول مدى سيادة القانون في مواجهة تغول البيروقراطية والمؤسسات النافذة.
وفي هذا السياق، يرى عطاف محمد مختار، رئيس تحرير صحيفة السوداني، أن تجميد قرارات النيابة يضع هيبة الدولة على المحك، لا سيما أن الشركة السودانية للموارد المعدنية ووزارة المعادن قد أصدرتا توجيهات صريحة بتسليم الموقع لشركة عبد الوهاب السيسي وإخوانه، .
إلا أن العقبات الإدارية لا تزال تعيق استئناف العمل، مما يحول دون الاستفادة من موارد ذهبية حيوية تحتاجها خزينة الدولة بشدة.
خضعت شركة عبد الوهاب السيسي لتحقيقات قانونية دقيقة استمرت لعامين كاملين، وانتهت بصدور قرارات قضائية تثبت براءتها وتؤكد رفع الحظر عن أسهمها.
ورغم ذلك، تصطدم هذه القرارات بامتناع المؤسسة التعاونية العسكرية عن التسليم، مشترطة توجيهاً مباشراً من عضو مجلس السيادة، الفريق مهندس إبراهيم جابر إبراهيم.
هذا الوضع يطرح علامات استفهام كبرى حول هوية المستفيد الحقيقي من استمرار التنقيب في المربع وتجميد الحقوق القانونية لأصحابها.
إن استمرار هذا التعنت لا يمس حقوق شركة عبد الوهاب السيسي فحسب، بل يمثل انتهاكاً صارخاً لمبدأ سيادة حكم القانون.
وقد حذر خبراء قانونيون، من بينهم وكيل وزارة العدل السابق مولانا عبد الدائم زمراوي، من أن الامتناع عن تنفيذ قرارات النيابة العامة يضع المسؤولين تحت طائلة المساءلة الجنائية.
إن تجاهل الوثائق الرسمية والموافقات الأمنية يفتح الباب أمام اتهامات بتكريس الفساد بدلاً من محاربته، مما يقوض ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في بيئة الاستثمار السودانية.
تأتي هذه القضية كاختبار حقيقي لقدرة الدولة على فرض هيبتها وحماية الشراكات مع القطاع الخاص. ففي الوقت الذي تعاني فيه البلاد من تداعيات الأزمات الاقتصادية، يعد توقف إنتاج مربع السيسي للتعدين خسارة فادحة للموارد الوطنية.
إن الكرة الآن في ملعب الفريق إبراهيم جابر والجهات السيادية؛ إذ يتوجب عليهم التدخل الفوري لرفع هذه المظلمة، وتنفيذ القرارات القانونية، .
وإبعاد السلطة عن الشبهات لضمان عدم ضياع حقوق المواطنين والمستثمرين، وهي دعوة يتبناها عطاف محمد مختار من أجل حماية أصول البلد والشعب من النهب والفساد المتفشي.