صحفي ظل طوال الحرب في الخرطوم | للمرة الاولى لاول مرة منذ 15 ابريل 2023 أشعر بالقلق والخوف
محمد حامد جمعة نوار يحذر من تفتيت الجبهة الداخلية وانهيار التماسك الوطني
تحذيرات من تآكل المناعة الوطنية في ظل التحديات الراهنة
متابعات – عاجل نيوز
للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في منتصف أبريل من عام 2023، يبدي الكاتب محمد حامد جمعة نوار قلقاً عميقاً تجاه المشهد الوطني.
ويرى الكاتب أن هذا القلق لا ينبع من قدرات القوات المتمردة التي لا يراها ذات قوة ذاتية، بل يكمن الخطر الحقيقي في ضعف المناعة الوطنية واهتزاز تماسك الصف الداخلي، .
واصفاً الحالة بأنها تشبه رياحاً عاتية بدأت في اقتلاع أوتاد البنيان الوطني، محذراً من أن كثرة التصدعات في الجسد الواحد لا تنتهي إلا بالهدم الكامل.
ويشير نوار إلى أن مخطط الفصل بين القيادة والشعب قد اقترب من مرحلة الاكتمال، بالتوازي مع خطة ممنهجة لتفكيك الكتلة الصلبة المساندة للجيش، والتي تبدأ من استهداف المواطن البسيط ولا تنتهي بالقوى المساندة.
ويشدد الكاتب على أن هذه الحالة الحرجة لا تأتي فقط نتيجة عوامل خارجية، بل هي حصيلة أخطاء داخلية ناتجة عن سوء التقدير أو العجز عن الإحاطة الكاملة بمجريات الأمور والسيطرة على مفاصلها، مؤكداً أن كلفة هذا الوضع ستكون باهظة ومستحيلة المعالجة إذا ما استمرت.
ويحذر الكاتب من أن محفزات النهوض والمقاومة بدأت تفقد فعاليتها بفعل هذه الضغوط، مما يضع البلاد أمام احتمال مرير يتمثل في سيناريو نحر الكل بيد الكل.
وفي هذه الحالة، لن يجد العدو أمامه سوى الانتظار والمراقبة حتى يحين وقت استلام المشهد، دون أن يبذل أي مجهود يذكر في معركة كان يمكن للتماسك الوطني أن يحسمها لولا التآكل الداخلي.
وخلص محمد حامد جمعة نوار في تحليله إلى أن الوضع يتطلب وقفة صريحة لاستدراك ما يمكن استدراكه قبل فوات الأوان.
إن حالة الوهن التي أصابت الكتلة الصلبة المساندة للدولة تشكل تهديداً وجودياً يتجاوز طبيعة الحرب التقليدية، مما يستوجب إعادة ترتيب الأوراق وتصحيح المسار قبل أن يتحول التصدع إلى انهيار شامل لا يغني فيه الندم ولا تجدي معه المعالجات المتأخرة.