عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

لقاء البرهان وسفراء الاتحاد الأوروبي: مؤشرات تحول في المواقف الدولية تجاه السودان

قراءة في لقاء البرهان وسفراء الاتحاد الأوروبي ومستقبل التعافي

 

قراءة تحليلية في دلالات الزيارة الرفيعة للخرطوم ورفض المجتمع الدولي للكيانات الموازية

 

متابعات – عاجل نيوز 

يمثل اللقاء الأخير الذي جمع رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بوفد سفراء الاتحاد الأوروبي في الخرطوم، منعطفاً سياسياً يتجاوز مجرد البروتوكول الدبلوماسي.

فزيارة الوفد للخرطوم، التي باتت رمزاً للصمود والتحرير، تعني عملياً اعترافاً دولياً جديداً بواقع السيطرة على الأرض، وتضع حداً للتكهنات التي كانت تروج لها بعض الأطراف حول فقدان الدولة لمركزيتها أو إمكانية خلق سلطات بديلة، مما يعزز موقف الشرعية السودانية في مواجهة التحديات الراهنة.

تكمن أهمية هذه القراءة في التغير الملحوظ بنبرة الخطاب الأوروبي، الذي اتخذ منحىً أكثر واقعية برفضه الصريح لإقامة أي كيانات موازية للسلطة.

إن هذا الموقف يعد ضربة مباشرة لمشروع تحالفات المليشيا السياسية التي حاولت تسويق نفسها كبديل إداري للدولة.

ومن خلال استماع السفراء للرواية الرسمية حول انتهاكات المليشيا، يسقط الغطاء الدبلوماسي الذي كانت تسعى المليشيا لاكتسابه، مما يضع المجتمع الدولي أمام التزاماته الأخلاقية والسياسية في تجفيف منابع تسليح ودعم المرتزقة.

علاوة على ذلك، يبرز تأكيد البرهان على أن “الحوار شأن سوداني خالص” كرسالة حاسمة لكل المبادرات الخارجية التي تسعى لترحيل الأزمة خارج الحدود.

إن تحويل وجهة الحوار إلى الداخل، بدعم من زيارات ميدانية كهذه، يعزز من فرص التوصل إلى مخرجات تعبر عن إرادة الشعب السوداني ولا تمليها أجندات خارجية.

هذا التوجه يضع القوى السياسية أمام مسؤوليتها التاريخية في ضرورة الانخراط في عملية وطنية شاملة تقطع الطريق على استمرار حالة السيولة التي تهدف المليشيا من خلالها لإطالة أمد الحرب.

ختاماً، يشير المشهد الحالي إلى أن الدولة السودانية بدأت مرحلة جديدة من التعافي الأمني والسياسي، حيث أصبحت الحقائق الميدانية هي المحرك الأساسي للمواقف الدولية.

إن الرهان الآن يقع على قدرة المؤسسات السودانية على استثمار هذا التقارب الدبلوماسي لتعزيز السيادة الوطنية، بالتوازي مع تكثيف الجهود الميدانية لإنهاء التمرد.

إن هذه الزيارة ليست مجرد لقاء عابر، بل هي رسالة ثقة متبادلة تؤسس لمرحلة ما بعد الحرب، وتؤكد أن القرار السوداني سيبقى عصياً على التجاوز.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.