عقوبات جماعية أم ترتيبات؟ لجنة المعلمين تواجه إجراءات ب”ولاية الجزيرة”
تفاصيل قرارات إعفاء وتنقل مديري المدارس في ولاية الجزيرة
تصعيد إداري يفاقم أزمة التعليم في ولاية الجزيرة
متابعات – عاجل نيوز
في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في أوساط القطاع التعليمي، كشفت لجنة المعلمين بولاية الجزيرة عن قرارات رسمية شملت إعفاء ونقل قرابة عشرين مديراً ومديرة مدرسة بمختلف المحليات.
هذه الخطوة، التي جاءت في توقيت بالغ الحساسية، اعتبرتها اللجنة استهدافاً مباشراً لمنسوبيها، مؤكدة أنها تندرج ضمن خانة “العقوبات الجماعية” التي لا علاقة لها بالترتيبات الإدارية المعتادة، بل هي محاولة واضحة لكسر شوكة الإضراب الحالي.
وأكدت اللجنة في بيانها الصادر اليوم أن هذه الإجراءات العقابية تعد التفافاً مفضوحاً على جوهر الأزمة، ومحاولة لصرف الأنظار عن المطالب المشروعة التي يرفعها المعلمون.
وشددت اللجنة على أن استخدام الأدوات الإدارية كوسيلة للترهيب والتخويف لن يفلح في طمس الحقائق، بل يعكس إصرار الجهات المسؤولة على انتهاج طريق المواجهة والتصعيد، بدلاً من الجلوس إلى طاولة الحوار لحل مشكلات القطاع التعليمي المتجذرة.
القرار الإداري الأخير قوبل برفض واسع بين المعلمين، حيث يرى الكثيرون أن إزاحة هذه الكوادر في هذا التوقيت يمثل تهديداً لاستقرار العام الدراسي، ويضع العملية التعليمية بالولاية في مهب الريح.
وفيما تتزايد حدة التوتر، تظل الأنظار متجهة نحو ردود فعل اللجنة وتصعيدها الميداني، خاصة بعد أن أغلقت السلطات أبواب التفاوض واختارت استبدال الحوار بقرارات الإعفاء والنقل التي وصفها المراقبون بأنها تزيد من تعقيد المشهد.
تأتي هذه المواجهة لتكشف عن فجوة عميقة بين وزارة التربية ولجنة المعلمين، وسط مخاوف من أن يتحول الصراع إلى شلل تام في المدارس.
وبينما تؤكد اللجنة تمسكها بكافة حقوق المعلمين، يظل التساؤل قائماً: هل ستراجع السلطات في ولاية الجزيرة قراراتها لتهدئة الأوضاع، .
أم أنها ماضية في سياسة “قبضة اليد” التي قد تؤدي إلى خروج كامل العملية التعليمية عن السيطرة؟ الأيام القادمة ستجيب على هذه الأسئلة في ظل استمرار حالة الغليان داخل الوسط التربوي.