كارثة صحية في غرب كردفان: “غرفة طوارئ دار حمر” تحذر من تفشي الكوليرا في ود بندة
تفاصيل تفشي وباء الكوليرا في محلية ود بندة بغرب كردفان
انهيار المنظومة الصحية في ود بندة: الكوليرا تحصد الأرواح وتدق ناقوس الخطر
متابعات – عاجل نيوز
في تطور خطير يعكس التدهور الحاد في الأوضاع الإنسانية، كشفت غرفة طوارئ دار حمر عن تفشي متسارع ومخيف لوباء الكوليرا في محلية ود بندة بولاية غرب كردفان.
وبحسب التقارير الصادرة اليوم، فقد ارتفعت حصيلة الإصابات المؤكدة إلى 19 حالة، بينما سجلت السلطات الصحية 4 وفيات، في مؤشر وصفته الغرفة بأنه يضع المنطقة أمام “كارثة صحية متسارعة” تتطلب تدخلاً عاجلاً قبل خروج الوباء عن السيطرة.
وحذرت الغرفة من أن الوباء يسلك منحنى تصاعدياً مقلقاً، في ظل عجز تام للمستشفيات والمراكز الصحية عن مواجهة تدفق المصابين.
وأشارت إلى انعدام حاد في الأدوية الأساسية والمضادات الحيوية، والأخطر من ذلك هو النقص الكامل في المحاليل الوريدية وأملاح الإرواء الفموي، التي تمثل خط الدفاع الأول لإنقاذ حياة المصابين من الجفاف القاتل، فضلاً عن غياب مراكز العزل المجهزة لاستقبال وعلاج الحالات المتزايدة.
وفي سياق متصل بظروف الأزمة التي تشهدها المنطقة، نعت غرفة طوارئ دار حمر ببالغ الحزن والأسى الفقيد حسن محمد سنين (بسس)، أحد أعمدة مدينة النهود ورموزها الرياضية والاجتماعية الذي وافته المنية بمدينة الأبيض.
وقد استذكرت الغرفة سيرة الفقيد الحافلة بالعطاء، حيث كان نموذجاً في خدمة الشباب والرياضة من خلال فريق النضال بالنهود، وعرف بسيرته العطرة بين تجار ومرتادي سوق الخضروات، تاركاً خلفه إرثاً من دماثة الخلق وطيب المعشر.
إن تزامن هذه الفاجعة الإنسانية في ود بندة مع فقدان قامة اجتماعية بحجم الراحل حسن سنين، يجسد حالة المعاناة الكبيرة التي يعيشها إنسان غرب كردفان.
وتناشد غرفة طوارئ دار حمر كافة المنظمات الإنسانية والجهات الصحية المختصة بضرورة التحرك الفوري لتوفير المعينات الطبية اللازمة وإنقاذ حياة المواطنين في ود بندة،
محذرة من أن استمرار الصمت تجاه هذه الكارثة سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع وزيادة أعداد الضحايا في ظل وضع صحي بات هشاً للغاية.
في ظل غياب الدعم الحكومي والمراكز المجهزة، ما هي الإجراءات الاحترازية التي تنصح بها غرفة الطوارئ حالياً للحد من انتشار الوباء بين سكان المحلية؟