عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
تفضل سيادة الرئيس : هذه هي حكومة كامل إدريس.. خسارة منصب دولي تفتح النار على حكومة كامل راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل

جدلية “إقصاء الأحزاب”: هل تمتلك النخبة السودانية معياراً موضوعياً للبقاء السياسي؟

تحليل سياسي: من يملك حق إعلان وفاة الأحزاب في السودان؟

 

مصطفى البطل يفتح ملف “شيخوخة المشاريع السياسية” ويفند ازدواجية المعايير لدى تيار الإقصاء

 

متابعات – عاجل نيوز

في ظل التجاذبات السياسية المتصاعدة، برزت إلى السطح دعوات مثيرة للجدل تدعو لإقصاء الإسلاميين وتفكيك تنظيماتهم، وهو ما اعتبره الكاتب مصطفى البطل تعبيراً عن “أشواق شخصية” للعودة إلى كراسي السلطة أكثر من كونها قراءة موضوعية للواقع.

وبحسب البطل، فإن تلك الدعوات التي يتبناها بعض السياسيين، مثل بابكر فيصل أو المهندس عثمان ميرغني، تفتقر إلى الاتساق المنطقي، متسائلاً عن المعايير التي تجيز إقصاء تيار وتشرعن بقاء آخر في ظل حالة “الشيخوخة الفكرية” التي تعاني منها معظم الأحزاب السودانية.

يضع البطل يدَه على جرحٍ غائرٍ في الممارسة السياسية السودانية؛ إذ يرى أن جوهر الأزمة ليس في “وجود” حزب بعينه، بل في “غياب المراجعة والتجديد” لدى الجميع.

فعندما نطبق معيار “صلاحية الفكر والبرنامج” على القوى السياسية التقليدية، نجد أن الحزب الشيوعي، وحزب البعث، والحزب الجمهوري،.

قد شهدت تراجعاً فكرياً ونظرياً لافتاً، فضلاً عن الأحزاب الطائفية كالأمة والاتحادي، التي أضحى حضورها محكوماً بتوازنات الوراثة الأسرية والشخصية، بعيداً عن أي مشاريع وطنية أو برامج سياسية محدثة منذ انتخابات عام 1986.

يتساءل الكاتب باستنكار: إذا كان “فقدان الأساس التكويني للمبادئ” هو المسوغ المطلوب لحل حزب ما، فلماذا تُوجه هذه الدعوة حصراً للحركة الإسلامية؟ .

ويشير البطل إلى أن محاولة عزل الإسلاميين تتجاهل أن كافة القوى السياسية السودانية تعيش أزمة “ضمور المشروع”.

فالحزب الاتحادي وحزب الأمة، على سبيل المثال، لم يطرحا رؤية سياسية جديدة تتجاوز الشعارات الإسلامية التي خاضا بها انتخابات الثمانينات، مما يجعل الدعوة للإقصاء مجرد أداة انتقائية لا تخدم سوى مصالح التمكين السياسي.

يصل التحليل إلى نتيجة جوهرية: إن الأزمة الحقيقية في السودان هي أزمة “غياب التجديد” لدى كافة القوى السياسية. فمن يسعى لفرض معيار القدرة على إنتاج الأفكار كشرط للبقاء، عليه أن يطبقه على الجميع بلا استثناء، وبخلاف ذلك، ستظل تلك الدعوات مجرد ممارسات لإعادة إنتاج “ازدواجية المعايير”. إن محاولة إقصاء الخصوم لا تنهي الصراعات، بل تكرس لحالة من الفراغ السياسي الذي لا يبني أوطاناً، ولا ينتج استقراراً.

في الختام، يقرر البطل أن المعركة التي تخوضها النخبة السودانية ليست معركة “أفكار” بقدر ما هي معركة “مصالح”.

وبينما تتوارى البرامج والسياسات خلف صراعات الوراثة والأشخاص، يبقى السؤال الكبير: هل يمكن لقوى سياسية لم تستطع مراجعة تجربتها الخاصة أن تدعي لنفسها الحق في إعلان وفاة الآخرين؟.

إن الإجابة، وفقاً للبطل، تكمن في ضرورة العودة إلى “العصف الذهني” الوطني الشامل الذي لا يستثني أحداً، بعيداً عن أوهام الإقصاء التي أثبتت التجربة التاريخية أنها أقصر الطرق إلى طريق مسدود.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.