كاتب إسرائيلي يضع تل أبيب أمام مسؤولياتها: دعم البرهان “واجب أخلاقي” ضمن اتفاقيات أبراهام
كاتب إسرائيلي يطالب بدعم البرهان بناءً على التزامات اتفاقيات أبراهام
نيفيل تايلور: السودان حجر أساس في بنية الشرق الأوسط الجديدة ولا يمكن ترك “الشريك” يواجه مصيره وحيداً
متابعات – عاجل نيوز
في مقالٍ لافتٍ أثار تساؤلات حول طبيعة الالتزامات الدولية والإقليمية، طالب الكاتب الإسرائيلي، نيفيل تايلور، في مقال نشرته صحيفة “جيروزاليم بوست”، حكومة تل أبيب بضرورة اتخاذ موقفٍ حاسمٍ وداعمٍ لرئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.
ويرتكز تايلور في مطالبته على حقيقة أن السودان يُعد أحد الأطراف الموقعة على اتفاقيات “أبراهام” عام 2021، التي رُسمت لتكون حجر الزاوية في بنية أمنية واقتصادية جديدة بالشرق الأوسط.
يرى الكاتب أن الحرب الدائرة في السودان، والتي خلفت أكبر أزمة نزوح وكارثة إنسانية عالمية في الوقت الراهن، تضع “رؤية السلام” التي تبنتها إسرائيل ودول المنطقة أمام اختبارٍ وجودي.
ويؤكد تايلور أن البرهان، بصفته قائداً للبلاد وشريكاً أساسياً في مسار التطبيع، لا يواجه أزمة داخلية فحسب، بل يواجه صراعاً يهدد التوازنات التي طمحت اتفاقيات “أبراهام” إلى تحقيقها، مما يجعل من انهيار الاستقرار في السودان خسارة استراتيجية للمنظومة الإقليمية بأكملها.
لم تقتصر دعوة تايلور على البعد الاستراتيجي، بل امتدت لتشمل “الجانب الأخلاقي” في السياسة الخارجية الإسرائيلية.
فقد جادل الكاتب بأن إسرائيل ودول اتفاقيات أبراهام قد استثمرت سياسياً في “الشراكة السودانية”، وبالتالي بات لزاماً عليها ألا تقف موقف المتفرج وهي ترى أحد أعضاء هذه الاتفاقية يغرق في أتون حربٍ دموية.
وأشار إلى أن معاناة السودان يجب أن تُعامل كـ “مشكلة مباشرة” تهم هذه الدول، وتستوجب عملاً مشتركاً يتجاوز التنديد الدبلوماسي إلى الفعل السياسي الملموس.
تأتي هذه المطالبة في توقيتٍ حساس، حيث تتزايد الضغوط على المجتمع الدولي للتدخل في الشأن السوداني. وبطرحه هذا، يضع تايلور الكرة في ملعب صناع القرار في تل أبيب،.
معتبراً أن التخلي عن “الشريك السوداني” في هذه اللحظة الحرجة قد يقوض مصداقية الالتزامات الإسرائيلية تجاه شركائها الجدد.
ومع استمرار الكارثة الإنسانية، تظل دعوة الكاتب بمثابة جرس إنذار بأن “اتفاقيات أبراهام” ليست مجرد نصوص قانونية، بل هي منظومة تتطلب التزاماً متبادلاً لمواجهة التهديدات التي تعصف باستقرار المنطقة.