عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«ضربة موجعة لكبار المحتكرين».. محكمة الخرطوم تغرم وكيل دقيق 15 مليون جنيه وتصادر شحنته الاحتكارية «البندقية المدفونة في مشروع زراعي تفضح الجاني».. مباحث القضارف تفك طلاسم مقتل الشاب محمد كامل وتطيح ... عاجل .. «ضربة جوية تدك معاقل التمرد».. الطيران الحربي يستهدف ويدمر مقر النظم والمعلومات لمليشيا الدع... «حقيقة مجلس شؤون النفط».. وزير العدل يكشف مفاجأة من العيار الثقيل عن المجلس ... «حسم الجدل القانوني».. وزير العدل يكشف حقيقة تعديل المادة «51/أ» وحدود تجريم النشر الإلكتروني الداعم... «جـ.ريمة مروعة تهز السودان».. شاب يـ.ذبح والديه المسنين ويقـ.طع أطرافهما . «سقوط أقنعة الحياد المزعوم».. ظهور عروة الصادق بـ«الكدمول» في عاصمة التمرد نيالا يفضح سقطات العملاء ... «خلافات داخلية تعصف بالمليشيا».. استخبارات التمرد تعتقل اللواء المتمرد صالح الفوتي في نيالا لماذا لن ترحل حكومة البرهان؟ رشان أوشي «سقوط ضباط المرتزقة الأجانب».. مصرع اللواء الإماراتي خليفة بن ضاعن المهيري في نيالا يفضح تورط المرتز...

انشقاق فارس النور إبراهيم: زلزال يضرب أركان المليشيا ويفضح حقيقة كياناتها الموازية

تفاصيل انشقاق المستشار فارس النور إبراهيم وتداعياته على مستقبل تحالف تأسيس المليشيا

 

تساقط أوراق التوت عن مشروع التفكيك السياسي

 

متابعات – عاجل نيوز 

لم تكن استقالة فارس النور إبراهيم، مستشار حميدتي السابق وحاكم الخرطوم في كيانات المليشيا الموازية، مجرد قرار فردي، بل كانت زلزالاً سياسياً أصاب مشروع الدعم السريع في مقتل.

بانسحابه من المجلس الرئاسي لتحالف تأسيس، أطلق فارس النور رصاصة الرحمة على الهياكل المدنية التي حاولت المليشيا تسويقها دولياً كبديل شرعي للدولة.

هذا الانشقاق لم يكشف فقط عن حجم الخلافات الداخلية، بل فضح المسارات الانفصالية التي باتت تمس وحدة البلاد وسيادتها، مما دفع أحد أبرز مهندسي الحراك السياسي للمليشيا للهروب من مركب يغرق في مستنقع العمالة والدمار.

برز فارس النور كواحد من أخطر الشخصيات اطلاعاً على دهاليز القرار داخل الدائرة الضيقة لقائد التمرد. فباعتباره المستشار السياسي والمكلف بإدارة ملفات العاصمة، كان يمثل الواجهة المدنية التي حاولت المليشيا إخفاء وجهها العسكري القبيح خلفها.

غير أن مراجعته الشاملة لمسار العمل أدت إلى استنتاجات مدمرة؛ فقد اكتشف أن الدور المنوط به لم يكن بناء دولة، بل تنفيذ مخطط تفتيت شامل لا يخدم سوى أجندات المليشيا ومن يدعمها إقليمياً.

إن اعترافه بأن المسار الحالي يمس وحدة السودان هو أكبر شهادة إدانة تخرج من قلب المنظومة، وتؤكد أن قناعات التغيير بدأت تتسرب حتى لمن كانوا بالأمس يخططون لمستقبل الانقلاب.

تأتي هذه الضربة لتعمق العزلة السياسية التي تعيشها المليشيا بعد فشلها الميداني.

فخسارة شخصية بحجم فارس النور تعني ضياع الأرشيف السياسي والإداري لملف الخرطوم، وتكشف بوضوح أن خيار المليشيا القائم على القوة والكيانات الموازية قد وصل إلى طريق مسدود.

لقد أدرك الحاكم المنشق أن البقاء في هذا التحالف يعني التحول إلى أداة تدمير للوطن، ففضل الانسحاب قبل أن يغرق تماماً في سجلات التاريخ السوداني كأحد المساهمين في تقسيم البلاد.

إن هذا الانشقاق المدوي ليس سوى البداية لسلسلة انهيارات متوقعة داخل صفوف القوى المتحالفة مع المليشيا.

فبينما يهرب القادة العسكريون والسياسيون، تزداد الحقيقة وضوحاً أمام الشعب السوداني: أن المليشيا ليست سوى مشروع زائل، وأن هياكلها الموازية ما هي إلا أوهام تبخرت مع أول مراجعة وطنية حقيقية.

ستظل استقالة فارس النور إبراهيم نقطة تحول مفصلية، تثبت أن من يعادي الدولة السودانية وينتهك سيادتها لا مستقبل له، وأن حبل التمرد، مهما طال، فهو في طريقه للانقطاع التام.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.