تجارة البشر بدم بارد: مليشيا الدعم السريع تبتز أسر الأسرى بمليارات وأحياناً ترليونات الجنيهات.
مليشيا الدعم السريع تبتز أسر الأسرى وتطالب بمبالغ مالية ضخمة مقابل الإفراج عنهم.
بقال يكشف فضيحة إطلاق سراح أسرى مقابل مبالغ خرافية وتوصيلهم بطائرات إلى تشاد.
متابعات – عاجل نيوز
في سلسلة من الانتهاكات التي تعكس انحداراً أخلاقياً غير مسبوق، كشف الناشط إبراهيم بقال سراج عن ملفات خطيرة تتعلق بعمليات ابتزاز مالي واسعة تمارسها المليشيا ضد أسر الأسرى والمعتقلين.
وتؤكد الشهادات أن المليشيا حولت ملف الأسرى إلى سوق تجاري رائج، حيث يتم المساومة على حياة الأرواح مقابل مبالغ مالية فلكية، في سعي منها لجمع الأموال بأي وسيلة كانت، متجاوزة كافة الأعراف والقوانين الإنسانية الدولية.
تضمنت تفاصيل الابتزاز حالات موثقة دفع فيها ذوو الأسرى مبالغ وصلت إلى “2” ترليون جنيه مقابل إطلاق سراح أسير واحد، مع تأمين نقله عبر طائرة خاصة من مطار نيالا إلى مطار أم جرس في دولة تشاد.
وفي حالة أخرى، دُفع مبلغ “550” مليار جنيه، ليجد الأسير نفسه متروكاً عند حدود دولة أفريقيا الوسطى، حيث خاض مغامرات محفوفة بالمخاطر حتى وصل إلى مدينة أمدرمان، مما يثبت أن المليشيا لا تلتزم بعهودها حتى بعد استلام المبالغ الطائلة.
تتواصل عمليات الاختطاف والابتزاز لتشمل عشرات الحالات الأخرى، حيث تتباين المبالغ المطلوبة ما بين “50” إلى “150” مليار جنيه حسب قدرة الأسرة المالية، مع وجود تهديدات مستمرة ومباشرة للأسر.
وأشار التقرير إلى تورط أسماء بارزة من قيادات المليشيا في هذه الشبكات التي تدير ملف المعتقلين، حيث يتم ابتزاز الأهالي مستغلين حرصهم على حياة أبنائهم الذين دفعوا مبالغ طائلة أملاً في استرداد حريتهم.
لقد توعد إبراهيم بقال سراج بفتح ملفات هذه الصفقات المشبوهة بالصوت والصورة، مؤكداً أن القيادات الضالعة في هذه الممارسات لن تفلت من المساءلة.
إن هذه الأفعال تكشف الوجه الحقيقي للمليشيا التي تدير حربها بعيداً عن المبادئ، حيث أصبحت حياة البشر سلعة للمزايدة، مع ممارسات تشمل الخيانة وعدم الوفاء حتى بعد دفع المبالغ المليارية، مما يضع المليشيا في مواجهة أخلاقية وجنائية أمام الرأي العام العالمي والمحلي.