زلزال تنظيمي يضرب الحركة الشعبية: استقالة عضو بارز وتفاصيل الخلافات الداخلية.
استقالة جاتيغو أموجا من الحركة الشعبية بقيادة عبدالعزيز الحلو.
رئيس إعلام مجلس التحرير يكشف عن ظروف قاهرة شملت الظلم والإذلال داخل تنظيم عبدالعزيز الحلو.
متابعات – عاجل نيوز
موقع قلب أفريقيا
شهدت الحركة الشعبية بقيادة عبدالعزيز الحلو تطوراً لافتاً في هياكلها التنظيمية بعد إعلان جاتيغو أموجا، رئيس اللجنة الإعلامية لمجلس التحرير الوطني، استقالته رسمياً من التنظيم.
وفي بيان صحفي حصلت عليه “قلب أفريقيا”، فضل أموجا التحفظ على تفصيل الأسباب الدقيقة لاستقالته في الوقت الراهن،.
مكتفياً بالإشارة إلى جملة من الممارسات التي وصفها بـ “الظلم والإذلال”، وهي إشارة تحمل دلالات بالغة الخطورة على واقع التماسك الداخلي داخل معاقل الحركة.
ينحدر جاتيغو أموجا، الذي كان يُعرف سابقاً باسم قمر دلمان، من قبيلة الأطورو في كاودا، وهي المنطقة التي شهدت توترات واسعة مؤخراً وتداعيات أمنية أدت إلى مقتل وتشريد أعداد كبيرة من أبنائها على يد قوات الحركة الشعبية.
هذا الارتباط القبلي يضفي بعداً إنسانياً وسياسياً معقداً على الاستقالة، خاصة وأن أموجا كان قد انضم للحركة رسمياً عقب اتفاقية السلام الشامل، حاملاً معه خلفية صحفية بارزة من تجربته السابقة في صحيفة “رأي الشعب” ثم “أجراس الحرية”.
يُعد أموجا من أبرز الكوادر التي راهنت عليها الحركة الشعبية خلال تمرد عام 2011، حيث التحق بصفوف الجيش الشعبي كضابط ميداني، وشارك في حملة تغيير الأسماء العربية والإسلامية التي تبنتها الحركة حينها، متخذاً اسم جاتيغو أموجا بدلاً من قمر دلمان.
طوال السنوات الماضية، كان أموجا الصوت الأبرز للحركة إعلامياً بفضل علاقاته الممتدة مع الوسط الصحفي السوداني، مما يجعل خروجه بهذه الطريقة ضربة موجعة للماكينة الإعلامية للحركة.
تفتح هذه الاستقالة باب التساؤلات على مصراعيه حول طبيعة الصراعات الخفية داخل أروقة الحركة الشعبية، وعما إذا كانت ستشهد انشقاقات مماثلة خلال الفترة المقبلة.
فخروج شخصية بوزن أموجا، الذي كان صلة الوصل بين التنظيم والداخل السوداني، يعكس حالة من التململ المتصاعد بين الكوادر التي بدأت تشعر بتناقضات الممارسة الميدانية مع الشعارات التي ترفعها قيادة الحركة الشعبية تحت إمرة عبدالعزيز الحلو.