جسر جوي مشبوه: طائرة شحن عسكرية إماراتية تحط في إثيوبيا في إطار دعم “الدعم السريع”.
طائرة شحن عسكرية إماراتية تتجه إلى إثيوبيا وسط .
بيانات الملاحة ترصد رحلة طائرة “سي 130” من أبوظبي إلى بحر دار وسط تقارير عن استمرار الإمداد العسكري للمتمردين.
متابعات – عاجل نيوز
في خطوة تثير تساؤلات حول طبيعة التحركات العسكرية الإقليمية، رصدت بيانات الملاحة الجوية الدولية إقلاع طائرة شحن عسكرية إماراتية من طراز (سي 130 هيركوليز) من قاعدة الريف في أبوظبي، متجهة مباشرة نحو قاعدة “بحر دار” الجوية في إثيوبيا.
هذا التحرك الجوي يأتي في وقت تتزايد فيه التقارير التي تشير إلى تورط أطراف إقليمية في تأجيج الصراع في السودان، مما يعزز فرضية استمرار عمليات الدعم اللوجستي والعسكري المباشر المقدم لمليشيا الدعم السريع المتمردة.
يرى مراقبون عسكريون أن توقيت هذه الرحلة ووجهتها يعكسان استمرار خطوط الإمداد التي تستخدم أراضي إثيوبيا كحلقة وصل لإيصال المساعدات العسكرية للمتمردين، في محاولة لتعويض الخسائر الميدانية التي تكبدوها مؤخراً.
وتُعد قاعدة “بحر دار” الجوية نقطة ارتكاز حيوية يتم عبرها تفريغ الشحنات العسكرية قبل نقلها براً أو عبر مسارات جوية داخلية نحو مناطق سيطرة المليشيا في السودان، مما يمثل خرقاً صريحاً لقرارات حظر الأسلحة وتجاوزاً للسيادة الوطنية السودانية.
إن استمرار تدفق هذه الشحنات يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمدى جديته في فرض عقوبات على الكيانات والأطراف الداعمة لاستمرار الحرب في السودان.
فالبيانات الملاحية ليست مجرد مؤشرات تقنية، بل هي أدلة دامغة على تورط مباشر في إطالة أمد النزاع الذي تسبب في أكبر كارثة إنسانية تشهدها البلاد، .
حيث يتم استخدام الطائرات العسكرية لتزويد المليشيا بالأسلحة والذخائر التي تُستخدم في تدمير البنية التحتية وقتل المدنيين.
تأتي هذه التطورات لتؤكد أن المليشيا المتمردة لا تعتمد فقط على مخزونها الداخلي، بل هي جزء من منظومة إقليمية معقدة توفر لها الدعم المادي واللوجستي لضمان استمرار أنشطتها التخريبية.
ويؤكد الخبراء أن وقف هذا الدعم يعد مفتاحاً رئيسياً لإنهاء الحرب، مشددين على ضرورة رصد وتوثيق هذه الرحلات التي تغذي الصراع وتزيد من معاناة الشعب السوداني، مما يتطلب موقفاً حازماً من القوى الدولية للضغط على الدول المتورطة في إمداد المليشيا بالعتاد العسكري.