تحدي الدمار: كلية الهندسة بجامعة الخرطوم تعيد تشغيل ماكينة اختبار شد حديد التسليح بعد أعمال التخريب.
إعادة تشغيل ماكينة اختبار قوة شد حديد التسليح بكلية الهندسة جامعة الخرطوم.
خطوة نحو استعادة الريادة: المختبرات العريقة تستعيد عافيتها رغم آثار الحرب.
متابعات –عاجل نيوز
في خطوة رمزية وفنية بالغة الأهمية، أعلنت كلية الهندسة بجامعة الخرطوم عن إعادة تشغيل ماكينة اختبار قوة شد حديد التسليح، وذلك بعد نجاح الكوادر الفنية في إصلاح الأعطال والأضرار التي لحقت بها جراء أعمال التخريب التي شهدتها مرافق الجامعة خلال فترة الحرب.
يُعد هذا الإنجاز مؤشراً قوياً على إرادة الصمود التي تتمتع بها أعرق المؤسسات التعليمية في السودان، وقدرتها على استعادة طاقاتها التشغيلية رغم جسامة التحديات.
تعتبر ماكينة اختبار قوة شد حديد التسليح ركيزة أساسية في مختبرات الهندسة المدنية، حيث يعتمد عليها الطلاب والباحثون في إجراء الفحوصات الدقيقة للمواد الإنشائية لضمان سلامة وجودة المنشآت.
وخلال الأشهر الماضية، تضررت العديد من المختبرات النوعية في الجامعة نتيجة العمليات العسكرية والنهب والتخريب، مما أدى إلى توقف الكثير من التجارب البحثية والاختبارات الفنية التي تخدم قطاع الإنشاءات في البلاد.
يأتي هذا التحرك ضمن خطة أوسع تتبناها إدارة الكلية وقطاعاتها الفنية لاستعادة خدمات المختبرات تدريجياً، وضمان توفير البيئة اللازمة للعمل الأكاديمي والبحثي.
وقد عبّر أساتذة ومهندسو الكلية عن فخرهم بهذا الإنجاز، مؤكدين أن إصلاح هذه الماكينة يمثل خطوة أولى نحو إعادة تأهيل كافة مرافق المختبرات التي تعرضت للضرر، وهو ما يعزز ثقة المجتمع الهندسي والطلاب في قدرة الجامعة على العودة بقوة إلى أداء رسالتها التعليمية والوطنية.
إن إعادة إحياء هذه الماكينة لا تقتصر على الجانب التقني فحسب، بل تحمل رسالة مفادها أن العلم يظل هو البوصلة التي توجه جهود إعادة الإعمار.
ومع استمرار المساعي لإصلاح بقية المرافق، تبقى جامعة الخرطوم نموذجاً للإصرار في وجه الخراب، حيث تواصل كوادرها العمل في ظروف معقدة لضمان عدم توقف عجلة البحث العلمي، .
مستندين إلى إرث مؤسسي راسخ لا تنال منه الصراعات، ومؤكدين أن الهندسة ستبقى دائماً في خدمة الوطن سواء في السلم أو في ظروف ما بعد الحرب.
⛔️ شاهد الفيديو من هنا 👇