أزمة إنسانية في معبر أرقين: وصول 2500 مبعد من مصر وسط تحذيرات من تكدس كارثي
معبر أرقين يستقبل 2500 سوداني مبعدين من مصر.
مدير المعبر يطلق نداء استغاثة عاجل للحكومة لإسناد المرفق وتفويج العائدين قبل تفاقم الوضع.
متابعات – عاجل نيوز
استقبل معبر أرقين الحدودي فجر اليوم الجمعة فوجاً بشرياً ضخماً، حيث وصلت أكثر من 26 حافلة تقل نحو 2500 مواطن سوداني، بعد أن أبعدتهم السلطات المصرية عبر مدينة إدفو بأسوان، في أعقاب حملات أمنية استهدفت العاملين في قطاع التعدين الأهلي بالمناطق الحدودية.
هذا التدفق الكبير وضع المرفق أمام تحديات تشغيلية ولوجستية صعبة، تجاوزت قدراته الاستيعابية المعتادة، مما استدعى تدخلات إدارية استثنائية للتعامل مع هذا الموقف المفاجئ.
وأوضح العميد مبارك داؤود، مدير معبر أرقين، أن الإدارة تلقت أعداداً فاق حجمها ما تم الإخطار به مسبقاً من الجانب المصري، مما خلق ضغطاً عملياتياً هائلاً.
وأكد داؤود أن إدارة المعبر استنفرت كافة كوادرها لتسيير الإجراءات الرسمية للوافدين بالرغم من محدودية الإمكانات، مشيراً إلى أن المؤشرات الميدانية تلمح إلى اعتزام السلطات المصرية تسيير دفعات إضافية مماثلة خلال الساعات المقبلة، مما ينذر بمضاعفة حجم الأزمة في حال عدم التحرك السريع.
وفي ظل هذه المعطيات، أطلق مدير المعبر نداءً رسمياً عاجلاً إلى الحكومة الاتحادية وحكومة الولاية الشمالية، مطالباً بضرورة التدخل الفوري لإسناد القوة التنفيذية العاملة في المنفذ.
وشدد النداء على ضرورة توفير الإمدادات الضرورية وتأمين وسائل النقل الجماعي لإجلاء المبعدين نحو وجهاتهم الداخلية، وذلك لتجنب تكدسهم داخل حرم المعبر الذي يعد شرياناً حيوياً لحركة التجارة الإستراتيجية بين السودان ومصر.
إن هذا التطور يضع السلطات المعنية أمام مسؤولية وطنية وإنسانية ملحة لضمان سلامة العائدين وتأمين تفويجهم بشكل منظم.
ومع تصاعد وتيرة التحذيرات من استمرار وصول المزيد من الدفعات، يصبح الإسناد الحكومي هو الضمان الوحيد لاستمرار العمل التشغيلي في المعبر، .
وضمان عدم تحول هذه التدفقات إلى أزمة إنسانية قد تعطل مصالح المواطنين وتؤثر على انسياب الحركة التجارية التي يعتمد عليها البلدان في هذه الظروف الراهنة.