لقاءات سرية في ثلاث عواصم: علي كرتي يقود حواراً مباشراً بين الحركة الإسلامية والإدارة الأمريكية.
علي كرتي يقود اجتماعات الحركة الإسلامية مع الولايات المتحدة في ثلاث عواصم.
كواليس المفاوضات: مشاركة قيادات رفيعة وتكتم شديد حول رؤية الحركة الإسلامية لمستقبل السودان ومسار الحرب.
متابعات – عاجل نيوز
في تطور سياسي لافت يحيطه تكتم شديد من الدوائر المعنية، أفادت تقارير مطلعة بأن الأمين العام للحركة الإسلامية السودانية، علي كرتي، قد قاد سلسلة من اللقاءات المباشرة مع مسؤولين في الإدارة الأمريكية.
وحسب ما رشح من معلومات، فقد جرت هذه الاجتماعات في ثلاث عواصم دولية، شملت إسطنبول وعاصمتين خليجيتين، بمشاركة وفد رفيع المستوى ضم قيادات من الصفين الأول والثاني، بينهم وزراء سابقون وأكاديميون، في وقت تتواصل فيه حالة الغموض الرسمي حول هذه التطورات.
وقد أوضح مصدر مقرب من قيادة الحركة أن هذه اللقاءات لم تكن مجرد اجتماعات عابرة، بل كانت منصة للحوار المباشر بين قيادات الحركة والسياسيين والدبلوماسيين الأمريكيين.
ويشير التنوع في تركيبة الوفد السوداني المشارك إلى سعي الحركة الإسلامية لتقديم رؤية شاملة وواضحة لصناع القرار في واشنطن، خاصة فيما يتعلق بتقديراتها لمجريات الحرب الراهنة في السودان وموقفها من التحديات السياسية والأمنية التي تواجه البلاد في هذه المرحلة الحرجة.
تأتي هذه التحركات في سياق رغبة الأطراف المعنية في حصر محاور الحوار في الجانب السياسي البحت، بعيداً عن التكهنات الإعلامية، مع التركيز على استشراف مستقبل السودان وتوضيح رؤية الحركة الإسلامية حول كيفية الخروج من أزمة الحرب.
ورغم امتناع قيادة الحركة حتى اللحظة عن تأكيد أو نفي هذه الأنباء، فإن حجم التسريبات يشير إلى وجود حراك دبلوماسي موازٍ يهدف إلى تبادل الرسائل وتقريب وجهات النظر حول قضايا إستراتيجية قد ترسم ملامح جديدة للتعامل مع المشهد السوداني.
يضع هذا التطور الحركة الإسلامية أمام استحقاقات كبيرة، حيث تترقب الأوساط السياسية معرفة ما إذا كانت هذه اللقاءات ستفضي إلى تفاهمات ملموسة تساهم في إحداث اختراق في جدار الأزمة السودانية.
ومع بقاء التفاصيل الدقيقة طي الكتمان، يظل السؤال المطروح حول مدى قدرة هذه الحوارات على التأثير في مسار الصراع الدائر، وتحديد أدوار القوى السياسية الفاعلة في مستقبل الدولة السودانية، وسط تغيرات إقليمية ودولية متسارعة تفرض واقعاً جديداً على جميع الفرقاء.