تحذير أوروبي شديد اللهجة: الاتحاد الأوروبي يهدد الدعم السريع بالملاحقة القضائية والعقوبات.
الاتحاد الأوروبي يحذر الدعم السريع من عقوبات دولية وملاحقة قضائية.
رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي يصف سياسة تجويع المدن بـ “غير المقبولة” ويؤكد رصد الانتهاكات في الأبيض والفاشر وكادقلي.
متابعات – عاجل نيوز
في موقف دولي حازم يعكس تزايد الضغوط على أطراف الصراع في السودان، أصدر رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي، السفير وولفرام فيتر، تحذيراً شديد اللهجة لمليشيا الدعم السريع، واصفاً سياساتها المتمثلة في تجويع المدن ومحاصرتها بـ “غير المقبولة”.
وأكد فيتر أن الاتحاد الأوروبي يراقب بدقة الوضع الإنساني والميداني في مناطق استراتيجية مثل الجزيرة، الفاشر، كادقلي، الدلنج، الرهد، بابنوسة، بارا، والأبيض، .
مشدداً على أن المسؤولين عن هذه الجرائم سيواجهون عقوبات دولية وسيُلاحقون قضائياً إلى الأبد.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع بيان مشترك صادر عن 21 دولة، بما فيها الولايات المتحدة، حذر من هجوم وشيك للدعم السريع على مدينة الأبيض، مطالباً بسحب القوات من محيطها لتجنيب المدنيين المزيد من الويلات.
وفي السياق ذاته، التقى وفد من 14 سفيراً أوروبياً برئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، حيث أعربوا عن رفضهم القاطع للدعم الخارجي الذي يغذي الحرب،.
منتقدين تدفق الأسلحة والمرتزقة والمقاتلين الأجانب الذين يطيلون أمد الصراع ويزيدون من معاناة الشعب السوداني.
وأكد رؤساء البعثات الدبلوماسية التزام الاتحاد الأوروبي بدعم جهود السلام الدولية، مشددين على أهمية تيسير عملية سلمية تفضي إلى حكم ديمقراطي شامل في السودان.
كما أعرب السفراء عن قلقهم البالغ من خطر امتداد الصراع إلى دول الجوار، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات أمنية خطيرة، تشمل تصاعد خطر الإرهاب، الاتجار بالبشر، انتشار المخدرات، وصعود الجماعات شبه العسكرية، وهو ما يهدد بزعزعة الاستقرار في المنطقة بأكملها.
إن هذا التحذير الأوروبي يمثل منعطفاً جديداً في التعامل الدولي مع التجاوزات الميدانية في السودان، حيث لم يعد المجتمع الدولي يكتفي ببيانات الإدانة، بل بدأ يلوح بأدوات المساءلة القانونية والملاحقة الدولية.
ومع استمرار المليشيا في محاولات التمدد العسكري، يزداد العزلة السياسية والدبلوماسية للأطراف التي ترفض الانصياع للدعوات الدولية للسلام، مما يضع مستقبل السودان في مرحلة حرجة تتطلب حكمة الأطراف الوطنية لوقف التدهور وحماية ما تبقى من بنية الدولة.