صحفي تركي يكشف الهدف الحقيقي لحشود المليشيا في كردفان
حشود المليشيا في كردفان.. صحفي تركي يكشف المخطط المحتمل
تحذيرات من تصعيد عسكري جديد وسط مؤشرات على تحركات واسعة للمليشيا نحو مدن استراتيجية في جنوب كردفان
متابعات – عاجل نيوز
أثار تحليل جديد قدمه صحفي تركي اهتمام المتابعين للشأن السوداني، بعدما كشف ما وصفه بالأهداف غير المعلنة وراء حشود المليشيا في كردفان، .
مؤكداً أن التحركات العسكرية الأخيرة لا تشير بالضرورة إلى هجوم مباشر على مدينة الأبيض، وإنما ترتبط بخطة أوسع تستهدف تحقيق مكاسب ميدانية ونفسية في المنطقة.
وقال الصحفي التركي أموت كاجري إن الهجمات التي استهدفت مدينة الأبيض بالطائرات المسيّرة خلال الفترة الماضية تندرج ضمن حرب نفسية تهدف إلى بث الخوف وسط السكان ودفعهم إلى النزوح من مناطقهم، مع تشتيت الانتباه عن الوجهة الحقيقية للتحركات العسكرية الجارية في إقليم كردفان.
وأوضح أن طبيعة حشود المليشيا في كردفان تعزز هذه القراءة، مشيراً إلى أن غالبية القوات المنتشرة حول مدينة الأبيض تضم آليات وعناصر تمتلك قدرات دفاعية أكبر من قدراتها الهجومية، خاصة خلال موسم الخريف الذي يفرض تحديات ميدانية على حركة القوات والعمليات العسكرية واسعة النطاق.
وبحسب كاجري، فإن أحد الأهداف الرئيسية لهذه التحركات يتمثل في تقييد حركة الجيش السوداني ومنعه من تنفيذ عمليات نوعية في محوري جنوب الأبيض وبارا، بما يساهم في تأمين خطوط الإمداد وظهر القوات المتجهة نحو مناطق أخرى تشهد نشاطاً عسكرياً متصاعداً.
وأضاف أن المؤشرات الميدانية المتوفرة حالياً تشير إلى احتمال توجه القوة الضاربة الرئيسية المتمركزة في منطقة أبو زبد نحو مدينتي الدلنج وكادوقلي خلال المرحلة المقبلة، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام جولة جديدة من المواجهات العسكرية في جنوب كردفان.
وفي سياق متصل، أعربت شبكة أطباء السودان عن قلقها إزاء الأوضاع الإنسانية بمدينة الأبيض عقب القصف الذي طال عدداً من المنشآت المدنية والخدمية، بما في ذلك مرافق الكهرباء ومحطات الوقود، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على الخدمات الصحية الأساسية داخل المدينة.
وأكدت الشبكة أن القصف تسبب في خروج عدد من المرافق الطبية عن الخدمة، من بينها مراكز غسيل الكلى وأقسام الطوارئ، كما أدى إلى تعطل بعض محطات المياه، الأمر الذي زاد من معاناة المواطنين والنازحين في ظل ظروف إنسانية معقدة.
وشددت الشبكة على أن استمرار استهداف البنية التحتية والخدمات الأساسية يهدد حياة أعداد كبيرة من المدنيين، داعية المنظمات الدولية والجهات المعنية إلى التحرك العاجل من أجل حماية المنشآت المدنية وضمان استمرار الخدمات الحيوية للسكان.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه عدة مناطق من كردفان تحركات عسكرية متسارعة، وسط ترقب لمآلات المشهد الميداني خلال الأسابيع المقبلة، وما إذا كانت حشود المليشيا في كردفان ستقود إلى تصعيد جديد في الإقليم أم ستظل في إطار الضغوط العسكرية والنفسية المتبادلة بين أطراف الصراع.