الاقتتال الداخلي يمزق صفوف المليشيا: معارك طاحنة بين “الرزيقات” و”المسيرية” في المجلد
اشتباكات بين الرزيقات والمسيرية في المجلد 2026
إغلاق السوق الرئيسي ومقتل خمسة من عناصر الدعم السريع في اشتباكات دموية تعكس حالة التفكك
متابعات – عاجل نيوز
في تطور ميداني يعكس عمق التصدعات والصراعات القبلية داخل هيكل مليشيا الدعم السريع، شهدت مدينة المجلد، اليوم السبت، اشتباكات عنيفة ومعارك طاحنة بين مجموعات مسلحة تنتمي لقبيلتي “الرزيقات” و”المسيرية” من داخل صفوف المليشيا.
وأدت هذه المواجهات إلى حالة من الهلع في أوساط المواطنين، مما دفع السلطات المحلية أو القوى المسيطرة إلى اتخاذ قرار عاجل بإغلاق السوق الرئيسي بالمدينة حفاظاً على أرواح المدنيين ومنعاً لتوسع دائرة العنف.
وأفادت مصادر ميدانية أن الاشتباكات التي دارت باستخدام الأسلحة المتوسطة والثقيلة أسفرت عن مقتل خمسة من عناصر المليشيا في حصيلة أولية، وسط مؤشرات على اتساع نطاق المعارك في ظل غياب سيطرة القيادة المركزية للمليشيا على أفرادها المتفلتين.
هذه الصراعات البينية تُعد دليلاً دامغاً على هشاشة الولاءات داخل صفوف التمرد، حيث باتت المليشيا تواجه نزيفاً داخلياً لا يقل خطورة عن الهزائم التي تتكبدها في محاور القتال مع القوات المسلحة.
يأتي هذا الصدام ليؤكد أن المشروع الذي قامت عليه المليشيا يمر بمرحلة من التحلل الذاتي، حيث تحولت الولاءات القبلية إلى قنابل موقوتة تهدد وحدة التشكيلات المسلحة في المناطق التي تنتشر فيها.
فالمجلد التي شهدت هذا الاقتتال تعيش الآن حالة من التوتر الشديد، في ظل مخاوف من أن تتحول الاشتباكات إلى صراع مفتوح يخرج عن السيطرة، خاصة مع تزايد الاحتقان بين المكونات القبلية التي تشكل قوام هذه المليشيا.
إن هذه المعارك في المجلد تضع علامات استفهام كبيرة حول مستقبل المليشيا وقدرتها على الاستمرار في الميدان، في وقت تتوالى فيه الأنباء عن انشقاقات وتصفيات واقتتال داخلي في أكثر من محور.
وبينما ينشغل قادة المليشيا بمحاولات التغطية على هذه الإخفاقات، يبقى المواطن هو الضحية الأولى في هذه الفوضى، .
مما يفتح الباب واسعاً أمام توقعات بانهيار متسارع في بنية التمرد، التي أثبتت أنها مجرد تجمعات قبلية متناحرة تفتقر إلى أي عقيدة عسكرية أو مشروع وطني جامع.