مجلس الأمن يقرع جرس الإنذار: قلق دولي بالغ من هجمات المليشيا المسيرة على الأبيض
موقف مجلس الأمن من هجمات الدعم السريع على الأبيض 2026
تحذيرات من “فظائع جماعية” ومطالبات دولية بوقف فوري للعدوان على المدينة وحماية المدنيين
متابعات – عاجل نيوز
في تطور دولي لافت يعكس خطورة الأوضاع الميدانية في السودان، أصدر مجلس الأمن الدولي بياناً شديد اللهجة أعرب فيه عن قلقه البالغ إزاء الحشود العسكرية لمليشيا الدعم السريع في محيط مدينة الأبيض.
وحذر المجلس من أن هذه التحركات وما يصاحبها من هجمات متكررة بالطائرات المسيرة، تمثل تهديداً مباشراً بوقوع “فظائع جماعية” بحق المدنيين العزل، مطالباً المليشيا بالوقف الفوري لعملياتها العدائية ضد المدينة التي تأوي أعداداً ضخمة من النازحين.
وشدد المجلس في بيانه الصادر اليوم السبت على الضرورة القصوى لحماية المدنيين والالتزام الصارم بمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، إضافة إلى ضرورة الامتثال الكامل لمقررات إعلان جدة.
وأكد أعضاء المجلس على أهمية إجراء تحقيقات شفافة في كافة الانتهاكات الموثقة، مع ضرورة تفعيل آليات المحاسبة لضمان عدم إفلات مرتكبي هذه الفظائع من العقاب، مشيرين إلى أن تزايد استخدام الطائرات المسيرة من قبل المليشيا في مختلف أنحاء السودان يشكل تصعيداً خطيراً يقوض فرص الاستقرار.
وتأتي هذه التحذيرات الأممية في وقت تواصل فيه المليشيا محاولاتها الرامية لاقتحام مدينة الأبيض، مستخدمة تكتيكات عسكرية تثير مخاوف المجتمع الدولي بشأن التداعيات الإنسانية الكارثية.
ويعكس البيان الدولي توافقاً على خطورة المسار الذي تنتهجه المليشيا، والذي يضع حياة مئات الآلاف من المواطنين في مهب الريح، مما يستوجب تحركاً دولياً ضاغطاً يضع حداً لهذه الممارسات التي تتجاوز كل الأعراف والمواثيق الإنسانية.
إن موقف مجلس الأمن يمثل رسالة واضحة للمليشيا بأن المجتمع الدولي يراقب بدقة تطورات الأوضاع الميدانية، وأن استمرار استهداف المناطق الآمنة لن يمر دون تبعات سياسية وقانونية.
ومع اشتداد وطأة الحصار والاعتداءات المسيرة، يظل الأنظار متجهة نحو مدى استجابة المليشيا للمطالب الدولية، وسط دعوات متكررة بضرورة التوقف عن استخدام الأسلحة التقنية ضد التجمعات السكانية، والالتزام بمسارات الحل السياسي التي تضمن حق السودانيين في العيش بأمان وسلام.