عاجل نيوز
عاجل نيوز

مسيّرات الغدر تطال “كوستي”.. سيناريو “الأبيض” يتكرر في استهدافٍ دموي للمدنيين.

استهداف محطة وقود في كوستي بمسيّرة اليوم الاحد 21 يونيو

 

المليشيا تحول محطات الوقود إلى أهداف للموت.. استغاثات المواطنين تصطدم بوحشية استهدفت المصطفين في الطوابير

 

متابعات – عاجل نيوز 

لم يعد التمرد يكتفي بمحاولة التوسع الميداني، بل أعلن الحرب بشكل صريح على “شريان حياة” المواطن السوداني.

ففي صباح اليوم، تكرر مشهد الرعب الذي عرفته مدينة الأبيض في “كوستي”؛ حيث استهدفت مسيّرة تابعة للمليشيا محطة وقود بسوق المدينة،.

في لحظةٍ كان فيها المواطنون المصطفون في الطوابير يمارسون حياتهم اليومية بانتظار الحصول على الوقود، لتتحول تلك الطوابير إلى ساحةٍ للفزع والدماء.

إن هذا الاستهداف لم يكن عشوائياً، بل هو استمرارٌ لعقلية “التدمير الممنهج” التي تتبعها المليشيا لكسر إرادة المدن التي رفضت وجودهم.

الهجوم على محطة وقود كوستي ليس مجرد حادثٍ عرضي، بل هو رسالة دموية تؤكد أن المليشيا لا تجيد لغة سوى الرصاص والدمار، وأنها ماضية في تدمير البنية التحتية والمرافق الخدمية أينما حلّت.

هؤلاء المجرمون الذين استهدفوا محطات الوقود في الأبيض سابقاً، نقلوا اليوم ساحة إجرامهم إلى كوستي، في فعلٍ مكرر يكشف عن فقرٍ مدقع في القيم والأخلاق.

تتصاعد الآن المطالب الشعبية بضرورة وضع حد لهذا النزيف؛ فالغضب في الشارع السوداني بلغ ذروته، والمطالبة بتعجيل الجيش السوداني لشن هجمات جوية وبرية حاسمة باتت صوتاً واحداً لا يقبل التأجيل.

إن استمرار هذه الهجمات دون رادعٍ قوي يعني منح المليشيا مزيداً من الفرص للعبث بأرواح الأبرياء. لقد أدرك المواطنون في كوستي، .

كما في غيرها من المدن، أن هذه المليشيا لا تفهم لغة الحوار، وأن أمنهم لا يتحقق إلا باقتلاع هذه الجذور الإجرامية من جذورها.

الوضع في كوستي الآن يضع الجميع أمام مسؤولية أخلاقية وتاريخية. فالدماء التي سُفكت اليوم على أرض المحطة هي وصمة عارٍ إضافية تضاف إلى سجل المليشيا الطويل، لكنها أيضاً شرارةٌ جديدة لإصرار الشعب على استعادة كرامته.

إن صمود أهل كوستي أمام هذه العمليات الجبانة هو جزءٌ من ملحمة البقاء السودانية، وبينما تتسارع الدعوات للرد العسكري الحازم، .

تبقى الحقيقة الوحيدة التي لا تقبل الجدل: أن من استهدف الوقود والمواطنين في كوستي قد وقع في شر أعماله، وأن العدالة مهما تأخرت، فهي قادمة لا محالة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.