شعلة “أحفاد” لا تنطفئ.. أم درمان تستعيد منارتها والجامعة تعلن العودة للحرم الجامعي في أغسطس.
عودة جامعة الأحفاد للبنات في أم درمان مطلع أغسطس
وزير التعليم العالي: عودة جامعة الأحفاد للعمل من قلب أم درمان ضربة قوية لمخططات “شلل التعليم”
متابعات – عاجل نيوز
في مشهدٍ يعكس إرادة الحياة وتحدي الدمار، عادت جامعة الأحفاد للبنات لتكتب فصلاً جديداً من فصول الصمود، حيث أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور أحمد مضوي موسى، أن عودة الجامعة لمقرها الرئيس بأم درمان هي “خطوةٌ مفصلية” نحو استعادة استقرار العملية التعليمية.
الزيارة الميدانية التي أجراها الوزير لم تكن مجرد تفقدٍ أكاديمي، بل كانت رسالة تحدٍ واضحة بأن المؤسسات التعليمية العريقة في قلب أم درمان هي عصيةٌ على الانكسار، وأنها ستظل منارةً للعلم رغم كافة الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب.
الوزير، الذي كان في استقباله البروفيسور سموأل خليل مكي ولفيف من القيادات الجامعية، أكد التزام الوزارة المطلق بتذليل كافة العقبات أمام “الأحفاد”، .
واصفاً الجامعة بأنها مؤسسةٌ رائدةٌ في التنمية المجتمعية لا يمكن للمشهد الأكاديمي السوداني أن يكتمل بدونها.
وقد أثمرت الجهود التنسيقية عن تحديد “الأول من أغسطس” القادم موعداً نهائياً لاستئناف الدراسة حضورياً من داخل الحرم الجامعي، وهو الموعد الذي يمثل طوق نجاةٍ للطالبات اللواتي ينتظرن لحظة العودة إلى قاعات الدراسة بعد فترةٍ من التوقف والترقب.
من جانبه، كشف البروفيسور سموأل خليل مكي عن حجم العمل الجبار الذي أنجزته إدارة الجامعة في تأهيل المرافق وإتمام الترتيبات الأكاديمية والإدارية، مؤكداً أن البيئة التعليمية داخل الجامعة باتت مهيأةً لاستقبال الطالبات في بيئةٍ آمنة ومستقرة.
إن هذا الإنجاز، الذي جاء بجهدٍ مشترك بين الوزارة وإدارة الجامعة وبدعمٍ أمنيٍ ولوجستي، يعد بمثابة “انتصارٍ أكاديمي” يضاف إلى سجلات استعادة الحياة في أم درمان، التي بدأت تستعيد عافيتها تدريجياً كمحورٍ تعليميٍ وحضاري.
إن العودة إلى “مقر أم درمان” تحمل في طياتها دلالاتٍ تتجاوز أسوار الجامعة؛ فهي تعبيرٌ عن عودة الدولة لممارسة دورها في “صناعة المستقبل” وبناء الكوادر الوطنية.
وبينما يترقب الطلاب وأولياء الأمور موعد “أغسطس الكبير”، تظل جامعة الأحفاد للبنات نموذجاً يقتدى به في كيفية تحويل “الدمار” إلى “فرصة للبناء”، وفي إثبات أن التعليم في السودان ليس مجرد وظيفة أو مهنة،.
بل هو معركةٌ يومية يخوضها المعلمون والطلاب للحفاظ على هوية الوطن من الضياع، وسط أصوات العلم التي بدأت تعلو من جديد في ساحات أم درمان العريقة.