مجـ زرة الوقود في الأبيض.. المليشـ يا تحرق المدنيين وتقـ تل الأبرياء في هجوم غادر
هجوم الدعم السريع على محطة وقود في الأبيض شمال كردفان.
اشتعال 5 مركبات مدنية ومصرع شخصين في “جحيم المحطة”.. والتمرد يواصل استهداف أعيان المدينة.
متابعات – عاجل نيوز
في مشهدٍ يجسد استمرار المليشيا في نهجها التدميري، استهدفت قوات الدعم السريع اليوم محطة وقودٍ شمال مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، في هجومٍ دمويٍ خلّف وراءه قتلى وأضراراً ماديةً فادحة.
المصادر المحلية أكدت أن القذائف التي أطلقتها المليشيا صوب المحطة أصابت المدنيين في مقتل، حيث سقط شخصان شهيدين أثناء مرورهما العابر بجوار الموقع، بينما كانت النيران تلتهم (5) سيارات مدنية كانت تصطف في طوابير طويلة بانتظار التزود بالوقود.
الهجوم الذي حول محطة الوقود إلى كومةٍ من الرماد، يعكس الطبيعة الإجرامية للعمليات التي تشنها المليشيا ضد الأعيان المدنية في محاولةٍ يائسةٍ لكسر صمود المدينة.
إن استهداف محطة وقود ليس مجرد عملٍ عسكري، بل هو “محاولة اغتيالٍ جماعي” للمواطنين العزل الذين لا ذنب لهم سوى أنهم يسعون للحصول على احتياجاتهم اليومية في ظل ظروف الحرب القاسية.
النيران التي اشتعلت في المركبات الخمس لم تحرق المعادن فحسب، بل أحرقت معها أرزاق أصحابها الذين باتوا يواجهون واقعاً مريراً بفقدان وسائط نقلهم ومصدر عيشهم الوحيد.
إن هذه المجزرة الجديدة تضع المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية أمام اختبارٍ حقيقيٍ جديد، فالسكوت عن استهداف البنية التحتية والمرافق الخدمية في الأبيض هو بمثابة ضوءٍ أخضر للمليشيا للاستمرار في جرائمها.
الأبيض، التي صمدت أمام حصار المليشيا لأشهر، أثبتت اليوم مرةً أخرى أنها هدفٌ مباشرٌ لمن لا يملكون أفقاً سوى التدمير والترويع.
ورغم دماء الشهداء وألسنة اللهب، فإن المدينة تظل عصيةً على الكسر، متمسكةً بخيار البقاء والثبات في وجه مخططات التمرد.
بينما تواصل الفرق الإسعافية جهودها لإخماد ما تبقى من بؤر الحريق ورفع آثار الدمار، تظل رسالة المليشيا واضحة: “لا حياة للمدنيين في المناطق التي لا تسيطر عليها”.
إن دماء الشهداء في الأبيض هي ضريبةٌ جديدةٌ يكتبها السودانيون بدمائهم في سجل نضالهم ضد التمرد، وفي الوقت ذاته، هي شاهدٌ إضافيٌ على أن “العدالة الدولية” ما زالت غائبةً عن ملاحقة هؤلاء القتلة الذين جعلوا من دماء الأبرياء وقوداً لحربهم العبثية.