في خطوةٍ تنظيميةٍ عاجلة.. كامل إدريس يُدشّن منصة “العودة الطوعية” لترتيب تدفق السودانيين للوطن
منصة العودة الطوعية للسودانيين رئيس الوزراء كامل إدريس
“كامل إدريس” يؤكد: حكومة الأمل ملتزمة بتسهيل العودة الآمنة.. والمنصة الإلكترونية ستضمن شفافية الدعم وعدالة الترتيبات
متابعات – عاجل نيوز
في مسعىً تنظيميٍ يهدف إلى تقنين وإدارة ملف العودة الطوعية للسودانيين، أعلن رئيس الوزراء “كامل إدريس” عن إطلاق منصةٍ إلكترونيةٍ متخصصةٍ ستعمل كقاعدة بياناتٍ مركزية لتسجيل طلبات العودة.
الخطوة التي جاءت عقب اجتماعٍ رفيع المستوى بالخرطوم، تهدف بشكلٍ أساسيٍ إلى ترتيب أولويات الدعم، وضمان أن تتم عمليات العودة بصورةٍ “شفافةٍ وعادلة”، تليق بكرامة المواطن السوداني وتستجيب لتطلعاته في العودة إلى أحضان الوطن.
المنصة الإلكترونية لن تكون مجرد أداةٍ تقنية، بل تمثل “مظلةً تنظيمية” تجمع بين جهود المؤسسات الحكومية، والناقلات الوطنية، والشركاء الإنسانيين، بالإضافة إلى أصحاب العمل، لخلق سلسلة توريدٍ لوجستيةٍ تضمن سلاسة التنقل.
وأوضح إدريس عبر تغريدةٍ على منصة “إكس” أن الاجتماع استعرض التدابير العملية لتفعيل هذه العودة، مؤكداً أن حكومة “الأمل” تضع ملف العودة على رأس أولوياتها، ملتزمةً بتذليل كافة العقبات التي قد تواجه الراغبين في العودة.
إن إنشاء هذه المنصة يأتي في توقيتٍ دقيقٍ يعكس توجه الدولة لاستعادة مواطنيها وإدماجهم في مسارات التعافي الوطني.
فمن خلالها، ستتمكن الحكومة من قياس حجم الاحتياجات، وتوجيه الدعم الفني واللوجستي لمن يستحقه، مما يقلل من العشوائية التي قد ترافق عمليات العودة الكبيرة.
إن هذا النهج “الرقمي” في إدارة الأزمات الإنسانية يعكس رؤيةً إداريةً حديثةً تسعى لتقليص البيروقراطية وتوفير قناة تواصلٍ مباشرةٍ وواضحةٍ بين الدولة والمواطن في الخارج.
تؤكد هذه الخطوة أن الدولة بدأت في الانتقال من مرحلة “رد الفعل” إلى مرحلة “التخطيط الاستراتيجي” لملف العودة.
فمع وجود منصةٍ إلكترونيةٍ موحدة، ستصبح عملية التنسيق بين المعابر الحدودية والجهات الحكومية أكثر دقةً وسرعةً.
إن حكومة “الأمل”، وفقاً لرئيس وزرائها، ليست مجرد وعودٍ إنشائية، بل هي التزامٌ عمليٌ بتمكين كل سودانيٍ يرغب في العودة، وتوفير البيئة المناسبة له ليساهم في إعادة بناء البلاد، محولةً رحلة العودة من تحدٍّ إنسانيٍ إلى خطوةٍ أولى في طريق الاستقرار الوطني الشامل.