خالد سلك : الحرب لم تنتهِ والبلاد على أعتاب “دورة صراعٍ أكثر حدة”.
تصريحات خالد سلك حول واقع الحرب في السودان.
القيادي في “صمود” يحذر من “أوهام النصر” التي يروجها دعاة الحرب.. ويؤكد: لا حسم عسكرياً يلوح في الأفق.
متابعات – عاجل نيوز
في قراءةٍ سياسيةٍ تتسم بالصراحة والمواجهة، وضع القيادي بتحالف “صمود”، خالد سلك، النقاط على الحروف فيما يتعلق بمآلات الحرب الدائرة في السودان.
بعبارته التي وصفها بـ “الحقيقة المرة بلا رتوش”، قطع “سلك” الطريق أمام التوقعات المتفائلة بحسمٍ عسكريٍ قريب، مؤكداً أن المعطيات الميدانية تشير إلى أن البلاد ليست في طريقها لإنهاء الصراع،.
بل على العكس تماماً، هي تدخل في “دورةٍ جديدة” من المواجهات التي ستكون أكثر حدةً وأكثر تنوعاً في أشكالها وأدواتها.
يرى يوسف أن أخطر ما يواجهه السودانيون اليوم ليس القصف والقتال فحسب، بل “الواقع البديل” الذي يحاول دعاة الحرب تصديره للرأي العام.
ففي الوقت الذي تتسع فيه رقعة المعاناة الإنسانية، وتترنح فيه وحدة البلاد تحت ضغط الدمار، ينشغل هؤلاء بصناعة “أوهام النصر القريب” لإخضاع الناس وتزييف وعيهم.
هذا الخطاب – بحسب تحليله – يمثل عقبةً رئيسيةً أمام إدراك حجم المخاطر الحقيقية التي تهدد الدولة، ويساهم في استدامة الصراع عبر إطالة أمد الخديعة.
تحذير “سلك” لا يأتي من فراغ، بل يستند إلى مراقبةٍ دقيقةٍ لتحولات الصراع، حيث أصبحت المواجهات تتخذ أبعاداً أكثر تعقيداً تزيد من نزيف الدم السوداني وتدمر ما تبقى من البنية التحتية.
إن التأكيد على غياب “الحسم العسكري” من كلا الطرفين يضع القوى السياسية والمدنية أمام مسؤولية أخلاقية وتاريخية؛.
فاستمرار المراهنة على خيار السلاح لن يفضي إلا إلى المزيد من التفتيت والدمار الذي لن يستثني أحداً، مما يجعل الحديث عن “الحقيقة المرة” ضرورةً لا ترفاً.
يختتم خالد عمر يوسف تحليله برسم صورةٍ قاتمةٍ ولكن واقعيةٍ للمشهد، حيث لا يزال القاتل والضحية أسرى لخطابٍ يرفض الاعتراف بأن هذه الحرب قد أكلت الأخضر واليابس دون أن تحقق مآرب أطرافها.
إن الدعوة التي يتبناها “سلك” تفتح الباب واسعاً أمام ضرورة البحث عن مساراتٍ غير تقليدية للخروج من هذا النفق المظلم، بعيداً عن أوهام السيطرة وبلاغة الحروب،.
فالحقيقة التي يراها هي أن الطريق الوحيد لإنقاذ البلاد يبدأ بمواجهة هذه “الحقيقة المرة” بشجاعة، والاعتراف بأن لا غالب ولا مغلوب في صراعٍ يُدفع ثمنه من دماء الأبرياء ومستقبل أجيالٍ كاملة.