عاجل نيوز
عاجل نيوز

“باع سيارته ليسقف فصل البنات”.. مواطن من الجزيرة يكشف خذلان “إبراهيم الميرغني زوج تسابيح ” له في “وعد التعويض”

قصة مواطن ود قنجاري وإبراهيم الميرغني بشأن تعويض السيارة

 

تفاصيل قصة “ود قنجاري” الذي ضحى بمركبته لتعليم الطالبات.. ووزير الإنقاذ السابق يتوارى خلف وعودٍ لم تُنفذ.

 

متابعات – عاجل نيوز 

في قصةٍ تعكس التباين الصارخ بين تضحيات المواطن البسيط ووعود المسؤولين البراقة، كشف المواطن علي ود قنجاري، من أهالي منطقة “ود قنجاري” بولاية الجزيرة،.

عن خذلانٍ تعرض له من قبل إبراهيم الميرغني، وزير الدولة بوزارة الاتصالات في عهد النظام السابق. القصة التي تداولتها الأوساط المحلية تعود إلى مبادرةٍ نبيلةٍ قام بها “ود قنجاري”،.

الذي لم يطق رؤية طالبات القرية يدرسن في العراء، فما كان منه إلا أن باع سيارته الشخصية – التي ادخر ثمنها لسنواتٍ من بيع الأواني – وسلم قيمتها بالكامل للجنة سقف مدرسة البنات بالقرية.

الحادثة التي لاقت صدىً واسعاً في حينها، دفعت إبراهيم الميرغني – الذي كان يشغل حينها منصباً وزارياً مرموقاً – لزيارة المنطقة برفقة مدير مكتبه مصطفى بانقا.

وفي تلك الزيارة، أطلق الميرغني “وعداً علنياً” بتعويض المواطن علي ود قنجاري بسيارةٍ بديلةٍ تقديراً لموقفه الإنساني المشرف.

غير أن ذلك الوعد، الذي كان من المفترض أن يكون لفتةً كريمةً من مسؤولٍ تجاه مواطنٍ ضحى من أجل المستقبل، تبخر في الهواء وبقي معلقاً كوعودٍ كثيرةٍ لم تجد طريقها للتنفيذ منذ أيام الإنقاذ وحتى يومنا هذا.

إن كشف هذه المفاجأة اليوم لا يهدف فقط لتذكير الوزير السابق بـ “دينٍ أخلاقي” في ذمته، بل يفتح الباب واسعاً للتساؤل حول مصداقية الوعود التي يطلقها المسؤولون في لحظات الحضور الإعلامي.

فالمواطن “ود قنجاري”، الذي ضرب مثلاً في التضحية والوطنية، لم يكن ينتظر من الوزير سوى الوفاء بكلمةٍ قطعها على نفسه أمام أهل قريته. دولكن يبدو أن “الوعود الوزارية” كانت أوهن من سقف الفصل الذي تبرع ببنائه، لتظل قصة السيارة الموعودة شاهدةً على فجوة الثقة بين المواطن ومن تولوا أمره في الحقبات السابقة.

بينما يواصل “ود قنجاري” حياته البسيطة بعد أن أسهم في حماية طالبات قريته من هجير الشمس، يظل السؤال مطروحاً: هل سيبادر إبراهيم الميرغني – الذي لا يزال حاضراً في المشهد السياسي ضمن “حكومة التأسيس” – لغسل هذا العار الأخلاقي والوفاء بوعده القديم؟.

إن مثل هذه القصص التي تُكشف بعد سنواتٍ ليست مجرد “ثرثرةٍ عابرة”، بل هي وثيقةٌ اجتماعيةٌ تضع الأخلاق في مواجهة السياسة، .

وتؤكد أن المواقف الإنسانية العظيمة لا تنسى، وأن الوعود التي لا تُنفذ تظل حيةً في ذاكرة الناس، تنتظر يوماً من الإنصاف.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.