فضيحة أمنية في الفولة: مرتزقة ينهبون مخازن مليشيا آل دقلو
عمليات نهب وسرقة داخل صفوف مليشيا آل دقلو بمدينة الفولة
سرقة مركبات قتالية وأجهزة اتصال متطورة تكشف تصدع الولاءات داخل صفوف المليشيا
متابعات – عاجل نيوز
في مؤشرٍ جديدٍ على تصاعد حالة التخبط والارتباك داخل صفوف مليشيا آل دقلو، كشفت مصادر مطلعة في مدينة الفولة بولاية غرب كردفان عن عملية نهبٍ ممنهجٍ تعرض لها أحد المقار التابعة لاستخبارات المليشيا.
وبحسب المصادر، فقد نجحت مجموعة من المرتزقة الأجانب في الاستيلاء على عددٍ من العربات القتالية وأجهزة اتصالٍ متطورة، بالإضافة إلى مبالغ مالية كبيرة كانت مودعةً داخل مقرٍ حكوميٍ استولت عليه المليشيا وحولته إلى مركزٍ استخباريٍ رئيسي.
وتشير أصابع الاتهام في هذه الواقعة إلى عناصر من المرتزقة القادمين من دول الجوار، وتحديداً من جنوب السودان وبعض العناصر الإثيوبية، الذين يعملون في تخصصاتٍ تقنيةٍ حساسة، منها الدعم الفني لمشغلي الطيران المُسير.
هذه العملية لم تكتفِ باستنزاف موارد المليشيا، بل أحدثت هزةً في هيكلها الأمني الداخلي، حيث صدرت أوامر فورية بإيقاف ضابطين من أبناء قبيلة المسيرية، بدعوى “الإهمال الإداري وقصور قوة التأمين”، في محاولةٍ من قيادة المليشيا لامتصاص غضب التداعيات الأمنية للحادثة.
تثير هذه التطورات تساؤلاتٍ جوهريةً حول مدى تماسك التحالفات الهشة التي تقوم عليها مليشيا آل دقلو، واعتمادها على عناصر مرتزقة تفتقر للعقيدة القتالية وتتحرك وفقاً لمصالحها المادية الخاصة.
إن استهداف المليشيا لمقرها الاستخباري في الفولة، الذي يُفترض أن يكون أكثر المواقع تحصيناً، يعكس حالة “التسيب” التي بدأت تضرب مفاصل التشكيلات المسلحة التابعة لها، ويؤكد أن ولاء المرتزقة يظل دائماً خاضعاً لمنطق الربح والخسارة، وليس للالتزام التنظيمي أو الأيديولوجي.
إن هذه “السرقة الممنهجة” ليست مجرد حادثٍ عابر، بل هي رسالةٌ واضحةٌ على أن المليشيا بدأت تفقد السيطرة على مكوناتها الأجنبية التي استجلبتها لدعم عملياتها.
ومع استمرار التحقيقات في الفولة، يرجح مراقبون أن تؤدي هذه الحادثة إلى موجةٍ من الاعتقالات المتبادلة وتصفية الحسابات بين القيادات المحلية للمليشيا والعناصر الأجنبية،.
مما يضعف قدرتها على إدارة المعارك الميدانية في ولاية غرب كردفان ويجعلها في مواجهةٍ مباشرةٍ مع تداعيات أخطائها الاستراتيجية في الاعتماد على المرتزقة.