عاجل نيوز
عاجل نيوز

الطاهر ساتي: لجنة الفريق جابر كبحت الاقتصاد لا الدولار

تحليل الطاهر ساتي حول فشل اللجان الاقتصادية في كبح جماح الدولار

 

كاتب صحفي: إدارة الاقتصاد بالرتب العسكرية “عبث” يسرع بانهيار العملة الوطنية

 

متابعات – عاجل نيوز 

في مقالٍ لاذعٍ تحت عنوان “تم الكبح بنجاح”، سخر الكاتب الصحفي الطاهر ساتي من النتائج العكسية التي حققتها اللجنة الاقتصادية التي يرأسها الفريق إبراهيم جابر، .

مشيراً إلى أن سعر الدولار قفز من 4,500 جنيه إلى أكثر من 5,500 جنيه منذ تولي اللجنة مهامها.

وأكد ساتي أن هذا الواقع يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن اللجنة نجحت في “كبح” الاقتصاد السوداني ذاته، بدلاً من أن تكبح جماح العملة الصعبة، في محاكاةٍ ساخرةٍ لمقولة “تم الكبح بنجاح”.

واستحضر ساتي قصة “عباس بن فرناس” ليوضح الفجوة الكبيرة بين أوهام الطيران بالحرير وواقع النهوض بالاقتصاد عبر لجانٍ عسكريةٍ تفتقر للمهنية والمؤسسية.

وأشار إلى أن الاقتصاد علمٌ يدار بالأرقام والسياسات المالية الكلية، وليس “ضرب نار” أو أوامر عسكرية، مؤكداً أن غياب المؤسسية ليس حكراً على الملف الاقتصادي، بل هو أزمةٌ مستفحلةٌ في إدارة الدولة ككل، حيث تتغول السلطات على بعضها البعض وسط صمتٍ مريب من صُنّاع القرار.

انتقد الكاتب بشدة إهدار موارد الدولة عبر التهريب المنظم، خاصةً في قطاع الذهب الذي تُهدر فيه مليارات الدولارات سنوياً بين أرقام الإنتاج الرسمية وما يصل لبنك السودان.

وتساءل ساتي باستنكار: “لو تم تكليف لجنة الفريق جابر بمهمةٍ أمنيةٍ بحتة مثل مكافحة التهريب، لكان التكليف مبرراً بحكم تخصص العسكر في حماية الحدود، لكن إقحامهم في إدارة السياسة النقدية هو وصفةٌ مؤكدةٌ لبلوغ الدولار عنان السماء، مقابل هبوط قيمة الدولة السودانية بأكملها”.

ختم ساتي مقاله بالتأكيد على أن الفساد ينخر في جسد الدولة، وأن المفوضيات المعنية بمكافحته لا تزال موؤودة، بينما المراجع العام مقيد الصلاحيات أمام شركاتٍ سيادية.

وأشار إلى أن النفس التي تخاطب الشعب حالياً إما أمارةٌ بالفساد أو تتستر عليه بشكلٍ مفضوح.

وخلص إلى أن السودان يواجه ضياعاً في موارده نتيجةً لغياب الرؤية المهنية، وأن استمرار الاعتماد على “العسكرة” في إدارة الملفات الحساسة لن يقود البلاد إلا إلى مزيدٍ من التدهور في ظل انهيار العملة ومعدلات التضخم غير المسبوقة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.