قيود مشددة للدعم السريع على حركة المسؤولين بعد تصاعد الانشقاقات
الدعم السريع يقيّد سفر مسؤولي الإدارة المدنية
حميدتي يفرض إذناً مسبقاً للتنقل في ظل مخاوف من نزيف القيادات نحو مناطق سيطرة الجيش
متابعات – عاجل نيوز
في مؤشرٍ جديدٍ على تصاعد التوترات الداخلية داخل هيكل “الإدارة المدنية” التابعة لقوات الدعم السريع، فرضت القيادة قيوداً صارمة على حركة وسفر المسؤولين التنفيذيين والسياسيين في مناطق سيطرتها.
وبحسب مصادر مطلعة، جاء هذا القرار بعد سلسلةٍ من الانشقاقات النوعية التي شهدتها صفوف القوات خلال الأشهر الماضية، .
حيث نجح العديد من القيادات والمسؤولين في مغادرة مناطق نفوذ الدعم السريع والالتحاق بالمناطق التي يسيطر عليها الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان.
ووفقاً للمعلومات الواردة، فقد صدرت توجيهاتٌ عليا من محمد حمدان دقلو “حميدتي” تقضي بمنع أي مسؤول أو قيادي من السفر أو التنقل بين الولايات والمحليات دون الحصول على إذنٍ رسميٍ مسبق.
هذه الإجراءات التي وُصفت بأنها “غير مكتوبة” تهدف إلى إحكام السيطرة الأمنية على مفاصل الإدارة المدنية وضمان عدم تكرار حالات الهروب التي باتت تشكل ضغطاً سياسياً وإدارياً على هياكل التنظيم،.
خاصة مع تقارير عن احتجاز عددٍ من مسؤولي الإدارة المدنية في ولاية جنوب دارفور بتهمة محاولة التوجه نحو دولة جنوب السودان ومنها إلى مناطق سيطرة الجيش.
تأتي هذه التحركات الإدارية والأمنية المتسارعة في وقتٍ تشهد فيه مناطق سيطرة الدعم السريع تآكلاً في ولاءات بعض القيادات، مما يعكس حالة من التوجس داخل أروقة التنظيم مع دخول الحرب عامها الرابع.
إن فرض هذه القيود لا يقتصر فقط على “ضبط حركة المسؤولين”، بل يشي بوجود أزمة ثقةٍ متنامية بين القيادة والقواعد الإدارية التي باتت ترى في التغييرات الميدانية والسياسية المستمرة سبباً يدفعها للبحث عن مخرجٍ آمن.
في المقابل، يرى مراقبون أن هذه السياسة قد تؤدي إلى نتائج عكسية، حيث تعزز الشعور بالرقابة اللصيقة وتزيد من عزلة المسؤولين داخل تلك المناطق.
ومع استمرار الحرب وتغير موازين القوى، تظل القدرة على الاحتفاظ بالكوادر والولاءات التحدي الأكبر للدعم السريع في إدارته للمناطق الخاضعة لسيطرته.
ومع استمرار نزيف الانشقاقات، يظل المشهد الإداري في تلك المناطق مرشحاً لمزيدٍ من الاضطراب، مما يطرح تساؤلاتٍ جوهريةً حول مدى تماسك المؤسسات المدنية التي حاول الدعم السريع بناءها كبديلٍ لمؤسسات الدولة السودانية.