زلزال في صفوف التمرد: انشقاق اول قائد.بارز بمحور النيل الأزرق .
انشقاق القيادي ضيف الله آدم وكشف مخططات الدعم السريع
ضيف الله آدم: اعترافات صادمة حول تدفق المقاتلين الأجانب إلى النيل الأزرق ودعوات للمقاتلين بالانضمام للجيش.
متابعات – عاجل نيوز
في ضربةٍ قاصمةٍ لتماسك ميليشيا الدعم السريع، أعلن القيادي ضيف الله آدم، القائد الثاني للمجموعة الرابعة التابعة للميليشيا في إقليم النيل الأزرق، انشقاقه رسمياً عن صفوفها في خطوةٍ تعد الأولى من نوعها في هذا المحور الاستراتيجي.
لم يكتفِ “آدم” بترك الميدان، بل أطلق اعتذاراً علنياً ومؤثراً للشعب السوداني عن كافة الانتهاكات التي ارتكبتها الميليشيا.
داعياً رفاق السلاح السابقين إلى إلقاء السلاح والانضمام إلى صفوف القوات المسلحة السودانية، معتبراً أن معركة الميليشيا فقدت بوصلتها الوطنية والأخلاقية.
وفي تصريحاتٍ حصريةٍ ومزلزلة لـ “العربية/الحدث”، كشف المنشق عن تفاصيل مخططٍ دوليٍ يثير الريبة حول تحركات الميليشيا؛ حيث أكد وجود جسرٍ لوجستيٍ لنقل المقاتلين الأجانب.
وأوضح ضيف الله آدم أن العملية تبدأ بنقل المقاتلين جواً من مدينة “نيالا” إلى مطار “أم جرس” في تشاد، ومن ثم إلى إثيوبيا، .
وصولاً إلى مدينة “أصوصا”، ليتم نقلهم بعدها عبر حافلاتٍ إلى منطقة “يابوس” السودانية، حيث يتم تسليحهم وتجهيزهم لشن هجماتٍ على إقليم النيل الأزرق.
هذا الكشف يضع الميليشيا أمام اتهاماتٍ خطيرةٍ تتعلق بجلب مقاتلين عابرين للحدود لزعزعة استقرار الإقليم.
تأتي هذه التطورات لتضعف موقف ميليشيا الدعم السريع في محور النيل الأزرق، الذي شهد مؤخراً عمليات تمشيطٍ واسعةٍ للجيش السوداني.
إن انشقاق قياديٍ بحجم “ضيف الله آدم” ليس مجرد انسحابٍ فردي، بل هو إشارةٌ واضحةٌ على تصدعٍ بنيويٍ داخل منظومة الميليشيا، وشعورٍ متنامٍ بين المقاتلين بأنهم مجرد أدواتٍ في مخططاتٍ خارجيةٍ لا تخدم مصلحة السودان.
هذا الاعتراف يعزز من الرواية الرسمية للجيش السوداني حول التدخلات الخارجية التي تغذي الحرب وتطيل أمدها.
مع تزايد وتيرة الانشقاقات، يجد المتمردون أنفسهم في عزلةٍ ميدانيةٍ وسياسية، خاصةً بعد أن أصبحت أساليبهم في التجنيد والحشد محل إدانةٍ دوليةٍ ومحلية.
إن خروج قياديٍ مطلعٍ على خبايا الميليشيا ليكشف مسارات الإمداد العابر للحدود، يمثل وثيقة إدانةٍ دامغةٍ تضاف إلى سجل الميليشيا.
ومع اقتراب القوات المسلحة من إحكام سيطرتها على كافة المحاور، تبدو الفرصة سانحةً لبقية المخدوعين في صفوف الميليشيا لاتخاذ قرارٍ مشابه، والعودة إلى حضن الوطن قبل فوات الأوان.
في ظل كشف هذه المسارات العابرة للحدود، كيف ترى انعكاس هذه الحقائق على الموقف السياسي الدولي تجاه الميليشيا، وهل تعتقد أن هذا الانشقاق سيتبعه انهيار كامل للمنظومة العسكرية للدعم السريع في النيل الأزرق؟