استهداف واشنطن لمنظومة الصناعات الدفاعية: محاولة مكشوفة لتفكيك الدولة السودانية
تحليل أبعاد استهداف واشنطن لمنظومة الصناعات الدفاعية السودانية
الكاتب عزمي عبد الرازق: العقوبات الأمريكية جزء من استراتيجية “حصار خانق” لقطع إمدادات الجيش وإعادة تشكيل ميزان القوى لصالح المليشيا.
متابعات – عاجل نيوز
أكد الكاتب عزمي عبد الرازق أن استهداف واشنطن لمنظومة الصناعات الدفاعية السودانية بعقوبات الخزانة الأمريكية الأخيرة يأتي في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى تفكيك مؤسسات الدولة السودانية.
ويرى الكاتب أن السلوك الأمريكي يمثل محاولة مكشوفة لمواراة الانحياز للمليشيا، حيث يتم انتقاء شخصيات وكيانات ثانوية تابعة لها للتمويه، بينما تُوجه الضربات الممنهجة نحو الرموز والمؤسسات الوطنية التي تتصدى لمؤامرة تقسيم البلاد.
وأشار عبد الرازق إلى أن أهداف هذا الاستهداف تتلخص في ضرب قدرة الجيش، إذ تقوم المنظومة بدور محوري في تجهيز القوات المسلحة لمواجهة العدوان الخارجي، واستهدافها يهدف إلى شل قدرتها على الصمود.
كما تأتي العقوبات كجزء من سيناريو يجمع بين الحصار الداخلي عبر هجمات المليشيا، والحصار الخارجي عبر العقوبات، لقطع خطوط إمداد الجيش وخنقه.
وتكشف الازدواجية الأمريكية في التعامل مع الانتهاكات، وغض الطرف عن الدعم العسكري للمليشيا من الخارج، أن الهدف الحقيقي هو ترجيح كفة التمرد وإعادة تشكيل ميزان القوى.
وأضاف الكاتب أن المشاركة الناجحة للمنظومة في معرض “ساها 2026” بإسطنبول، وعرضها لأكثر من 90 منتجاً، أثبتت قدرة السودان على توطين السلاح، مما أربك حسابات القوى الكبرى.
وخلص عبد الرازق إلى أن منظومة الصناعات الدفاعية ليست مجرد مصانع، بل هي عقل مؤسسي وشبكات إنتاج وطنية مرنة قادرة على الصمود، واستهدافها يعد عقوبة للمجتمع السوداني بأسره.
كما اعتبر أن الخطاب الأمريكي التبريري حول “حماية المدنيين” يتناقض مع الواقع، داعياً واشنطن إلى التوقف عن دعم “لوبي أبوظبي” إذا كانت صادقة بالفعل في الرغبة بإنهاء الحرب.