أوموت جاغري ساري : على السودان فعل الآتي مع الصين وروسيا لمواجهة الضغوط الأمريكية.
رؤية الصحفي أوموت جاغري ساري لمستقبل العلاقات السودانية الأمريكية
الكاتب التركي يرى أن العلاقات السودانية الأمريكية باتت مرتهنة للنفوذ الإماراتي ويحذر من تبعات السياسات الحالية.
متابعات – عاجل نيوز
يرى الصحفي التركي أوموت جاغري ساري أن على السودان، في ظل القرارات الأخيرة المثيرة للجدل، أن يجيد المناورة الدبلوماسية لإدارة علاقاته مع الولايات المتحدة.
ويدعو الكاتب إلى استخدام أوراق ضغط واضحة، من خلال تفعيل الشراكات الاستراتيجية المتعلقة بالمعادن مع الصين، وبحث ملف القواعد العسكرية مع روسيا.
وانتقد الكاتب طبيعة العلاقات الحالية بين واشنطن والخرطوم، معتبراً أنها أصبحت خاضعة بالكامل للنفوذ الإماراتي، متسائلاً في الوقت ذاته عن جدوى السياسات الأمريكية التصعيدية وما إذا كان هناك إجراءات أسوأ يمكن اتخاذها ضد السودان بعد كل ما حدث.
في ظل التطورات المتسارعة والمواقف السياسية الدولية تجاه السودان، تبرز رؤية الصحفي التركي أوموت جاغري ساري كقراءة تحليلية تحث الخرطوم على انتهاج سياسة “المناورة الدبلوماسية”.
يرى ساري أن السودان، بعد سلسلة القرارات الأمريكية المثيرة للجدل، لم يعد يملك ترف السير في مسارات تقليدية، بل يتعين عليه توظيف أوراقه الاستراتيجية بوضوح تام، .
مشيراً بشكل مباشر إلى ضرورة تفعيل ورقة المعادن في الشراكة مع الصين، وتعزيز التعاون مع روسيا عبر ورقة القواعد العسكرية.
يأتي هذا الطرح في سياق تشخيص الكاتب لطبيعة العلاقة بين واشنطن والخرطوم، حيث يعتقد ساري أن السياسة الأمريكية تجاه السودان قد أصبحت مرتهنة بالكامل لنفوذ دولة الإمارات،.
مما أفقد الولايات المتحدة حيادها وأي أثر إيجابي محتمل. هذا الاعتقاد يدفعه للتساؤل عن “السقف” الذي يمكن أن تصل إليه الضغوط الأمريكية، .
خاصة بعد كل ما تعرضت له الدولة السودانية من قرارات عقابية، مما يجعل الكاتب يرى أن استمرار التماهي مع هذه الضغوط قد لا يغير من واقع الاستهداف الممنهج شيئاً.
إن دعوة أوموت جاغري ساري تمثل انعكاساً لمطالب بضرورة إعادة تقييم التحالفات الدولية، للخروج من عباءة “الوصاية” التي يراها تفرضها لوبيات معينة على القرار في واشنطن.
وبناءً على ذلك، يخلص الكاتب إلى أن الحل يكمن في استراتيجية “التعددية القطبية” التي تحمي المصالح الوطنية للسودان، .
وتجعل من موقفه الجيوسياسي رقماً صعباً في معادلات التنافس الدولي، بدلاً من أن يكون مجرد طرف متلقٍ لقرارات عقابية تخدم أجندات إقليمية تتناقض مع سيادة الدولة واستقرارها.