انتهاكات جسيمة في مدينة النهود: تحويل مستشفى البشير التعليمي إلى ثكنة عسكرية
تفاصيل الانتهاكات الميدانية لمليشيا الدعم السريع في مستشفى البشير بالنهود
“طوارئ دار حمر” تدين الإخلاء القسري للمواطنين واستقدام طواقم طبية أجنبية لدعم المليشيات.
متابعات – عاجل نيوز
في واقعة تكشف عن استمرار وتصاعد الانتهاكات الميدانية، أصدرت “طوارئ دار حمر” تقريراً صادماً بتاريخ 25 يونيو 2026م، يوثق انتهاكات خطيرة تُصنف كجرائم حرب مكتملة الأركان بمدينة النهود في ولاية غرب كردفان.
وبحسب ما أورده التقرير، فقد أقدمت مليشيات الدعم السريع على تنفيذ عملية إخلاء قسري لجميع المواطنين والمرضى من داخل مستشفى البشير التعليمي،.
مستخدمة في ذلك قوة السلاح بشكل مباشر وبدون مراعاة لأدنى المعايير الإنسانية أو القانون الدولي الذي يحمي المنشآت الطبية في أوقات النزاع.
لم تتوقف الانتهاكات عند حد الإخلاء، بل امتدت لتشمل تغيير الغرض الوظيفي للمستشفى، حيث تم تحويل مرفق البشير التعليمي بالكامل إلى ثكنات عسكرية مخصصة حصراً لعلاج عناصر المليشيا،.
مما يحرم سكان المدينة من حقهم الأساسي في الحصول على الرعاية الصحية في ظل الظروف الراهنة. والأخطر من ذلك، هو ما كشفه التقرير عن وصول فريق طبي أجنبي متعدد الجنسيات يضم عناصر من كولومبيا وليبيا وسوريا، .
حيث يتم تسخير هؤلاء لتقديم الخدمات الطبية لصالح المليشيات داخل المستشفى المحتل، وهو ما يعد مؤشراً على التورط الخارجي والدعم المباشر للعمليات العسكرية للمليشيا.
يأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة من التعديات الممنهجة على المؤسسات المدنية في مناطق سيطرة الدعم السريع، مما يفاقم من المعاناة الإنسانية في ولاية غرب كردفان.
وتؤكد هذه الخطوة التوجه نحو عسكرة الفضاء المدني، واستغلال البنية التحتية الصحية لخدمة المجهود الحربي، مما يتطلب تدخلاً عاجلاً من المنظمات الدولية والحقوقية لرصد هذه التجاوزات وتوثيقها، .
وضمان حماية المدنيين والمرافق الخدمية من التحول إلى أهداف عسكرية أو أدوات في يد المليشيات المسلحة، وذلك وفقاً لما وثقته “طوارئ دار حمر” في تقريرها الأخير.