فاجعة في مدينة الأبيض: مسيرات المليشيا تستهدف الأحياء المكتظة وتوقع إصابات في صفوف الطلاب
قصف مسيرات المليشيا في مدينة الأبيض: إصابات بين الطلاب وحالة من الذعر بالمدارس
الصحفي عبدالرؤوف طه يكشف تفاصيل الاعتداء الوحشي وحالة الهلع التي أصابت المدارس وفقدان عدد من الأطفال
متابعات – عاجل نيوز
في تطور أمني خطير يعكس استمرار استهداف المدنيين، شنت مليشيا الدعم السريع اليوم هجوماً غادراً بواسطة طائرات مسيرة استهدف الأحياء الغربية بمدينة الأبيض.
وأدى الهجوم إلى وقوع إصابات مباشرة في صفوف الطلاب، حيث سقطت شظايا المسيرات داخل حرم إحدى المدارس المكتظة، مما أحدث حالة من الهلع والذعر الشديد بين الأطفال والمعلمين، ودفع بالعديد من العائلات للنزوح نحو المستشفيات بحثاً عن ذويهم.
وكشف الصحفي عبدالرؤوف طه، في إفادات ميدانية، أن الموقف الإنساني داخل مدينة الأبيض يزداد سوءاً في ظل استهداف المليشيا للمناطق السكنية والمنشآت التعليمية.
وأشار طه إلى أن عدداً من الطلاب لا يزالون في عداد المفقودين حتى اللحظة، نتيجة لحالة الفرار الجماعي التي شهدتها المنطقة فور سماع دوي الانفجارات، .
حيث تشتت الطلاب في محاولة للنجاة بأرواحهم، مما يعقد عمليات البحث التي تقودها الأسر والجهات المختصة.
تأتي هذه الجريمة المروعة لتضاف إلى سجل الانتهاكات التي ترتكبها المليشيا المتمردة بحق الشعب السوداني، متجاهلة كافة القوانين الدولية التي تحظر استهداف المؤسسات التعليمية والمدنيين.
إن تحويل المدارس إلى أهداف عسكرية يكشف عن طبيعة المليشيا التي تسعى لترويع المواطنين وضرب الاستقرار الاجتماعي في المدن التي لا تزال تحت سيطرة الدولة وتتمسك بخيار البقاء.
وعلى الرغم من محاولات الترهيب التي تمارسها المليشيا، إلا أن مدينة الأبيض تظل صامدة، حيث سارعت الكوادر الطبية والمواطنون إلى المستشفيات لتقديم الإسعافات الأولية للمصابين ونقلهم للعلاج.
وتعمل الفرق الأمنية والمجتمعية الآن على تكثيف جهود البحث عن المفقودين في المناطق المحيطة بموقع الحادث، وسط حالة من الغضب الشعبي العارم ضد هذا الاعتداء السافر الذي طال براءة الأطفال.
إن استهداف المدارس والطلاب في الأبيض هو رسالة واضحة من المليشيا المتمردة تعكس إفلاسها الميداني، ولجوئها إلى ترويع المدنيين بعد عجزها عن مواجهة الجيش السوداني في ساحات القتال.
يضع هذا الحادث المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية أمام مسؤولية أخلاقية لتوثيق هذه الانتهاكات وإدانتها، كجزء من سلسلة جرائم الحرب التي تستوجب ملاحقة مرتكبيها وتقديمهم للعدالة.
تتواصل الجهود في مدينة الأبيض لاحتواء آثار هذا الهجوم، بينما ترتفع الأصوات المطالبة بتوفير حماية أكبر للمدنيين وتأمين المؤسسات التعليمية.
سيبقى هذا اليوم شاهداً على جريمة أخرى من جرائم المليشيا التي لا تفرق بين عسكري ومدني، في محاولة يائسة لكسر إرادة المجتمع السوداني الذي يزداد تمسكاً بجيشه الوطني ومؤسسات دولته في مواجهة هذا العدوان.