انهيار هيبة البيت الأبيض وتحدي كندا الاقتصادي: هل اقتربت نهاية الهيمنة الأمريكية؟
إدارة ترامب بين فضائح البيت الأبيض وتحدي كندا الاقتصادي.
سلسلة من الفضائح والحروب تضع إدارة ترامب في مأزق دولي وداخلي غير مسبوق.
متابعات – عاجل نيوز
مكاوي الملك
في مشهد يعكس حالة من الانفصال عن الواقع، يتحول البيت الأبيض تحت إدارة ترامب إلى مسرح للفوضى والفساد، حيث تداخلت الأزمات الشخصية مع القرارات السياسية الكبرى.
وبينما تغرق الإدارة في ضغوط داخلية وخلافات عائلية، يواصل الرئيس الأمريكي شن حروب خارجية تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، لا سيما في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
إن غياب القيادة الموحدة وفقدان السيطرة على مفاصل الدولة جعل من الإدارة الأمريكية مادة للجدل، حيث تحولت أروقة القصر الرئاسي إلى ساحة عبثية تعكس انهيار قيم لطالما كانت خطاً أحمر.
على الصعيد الدولي، لم يعد الضعف الأمريكي مجرد فرضية، بل بات واقعاً يتجسد في مواقف الحلفاء. فقد وجه رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، ضربة قاضية لأسلوب الضغط الأمريكي، معلناً استقلال كندا الاقتصادي ورفض “الصفقة بأي ثمن”.
هذا الموقف الكندي يمثل تحولاً جوهرياً في ميزان القوى العالمي؛ فالحليف التقليدي لم يعد يثق بالقرارات الأمريكية، وبدأ في البحث عن خيارات بديلة بعيداً عن التبعية لواشنطن، مما يؤكد أن أدوات الضغط التقليدية التي استخدمتها واشنطن لعقود فقدت حدتها وقدرتها على الإقناع.
إن ما يحدث اليوم ليس مجرد خلافات تجارية أو أزمات عائلية عابرة، بل هو مؤشر على تآكل القوة الناعمة والصلبة للولايات المتحدة.
فالعالم الذي كان ينتظر القرار الأمريكي لم يعد كذلك، وبدأت القوى الإقليمية والحلفاء يعيدون تشكيل علاقاتهم بناءً على مصالحهم الخاصة، متجاوزين “المستنقع” الذي غرقت فيه واشنطن.
وبينما تتابع الدول تحركات الإدارة الأمريكية، يتضح أن حقبة الهيمنة المطلقة تقترب من نهايتها، تاركةً خلفها تساؤلات حول ما إذا كانت واشنطن قادرة على استعادة توازنها، أم أن العالم قد دخل بالفعل مرحلة جديدة تتسم بتعدد الأقطاب وتراجع النفوذ الأمريك