بين “الاجتهاد الوزاري” والمسؤولية السيادية.. لماذا يطالب الرأي العام ببيان رسمي حول “الاتفاقية الصينية”؟
محمد حامد جمعة نوار يطالب الحكومة بتوضيح حول اتفاقية وزارة المعادن مع الصين
الكاتب محمد حامد جمعة نوار: الصمت الحكومي حيال الاتفاقات الكبرى يفتح أبواب التأويل ويضر بمصالح الدولة.
متابعات – عاجل نيوز
في مقالٍ حمل عنواناً ووسماً صريحاً مطلوب توضيح حاسم” دعا الكاتب محمد حامد جمعة نوار إلى ضرورة خروج رئاسة مجلس الوزراء ببيان رسمي وشامل يوضح تفاصيل الاتفاقية الموقعة مؤخراً بين وزارة المعادن والجانب الصيني، مؤكداً أن حجم هذا الملف لا يحتمل “الاجتهادات الفردية”.
أزمة “القرار المؤسسي”
يرى نوار أن التساؤلات المثارة حول هذه الاتفاقية ليست مجرد انتقادات عابرة، بل هي استفسار عن طبيعة العمل المؤسسي في الدولة.
ويشير الكاتب إلى أن وزيراً لا يتحرك في مهمة خارجية بهذا الثقل دون موافقات مسبقة وحيثيات مُصادق عليها من جهات سيادية ورئاسة مجلس الوزراء، مما يجعل هذا الاتفاق “قراراً سيادياً” يتطلب إعلاناً رسمياً يضع النقاط على الحروف.
مخاطر “الربكة الإعلامية”.
يحذر نوار من أن حالة الغموض التي تكتنف بنود الاتفاقية أدت إلى “ربكة” في المشهد العام، وهو أمر يرى فيه الكاتب مخاطرة حقيقية؛ .
ليس فقط على المستوى الداخلي، بل أيضاً على علاقة السودان بالجانب الصيني. فعدم وضوح الموقف الرسمي قد يرسل إشارات متضاربة للطرف الصيني، ما قد ينعكس سلباً على التزامات الحكومة ومصداقيتها أمام شركاء التنمية والاستثمار.
دعوة للشفافية
يخلص الكاتب في طرحه إلى أن الشفافية هي أقصر الطرق لحماية المصالح الوطنية. إن المطلوب اليوم ليس “تبريراً”، بل “توضيحاً حاسماً” يقطع الطريق أمام التكهنات التي قد تضر بموقف الحكومة.
ويؤكد نوار أن على الجهات العليا في الدولة تحمل مسؤوليتها الأدبية والقانونية تجاه الجمهور، لاسيما في الملفات الاستراتيجية التي تتعلق بموارد البلاد ومستقبلها الاقتصادي.
إن دعوة نوار تضع الكرة في ملعب رئاسة مجلس الوزراء، في انتظار إعلانٍ رسمي ينهي الجدل الدائر ويؤكد أن الدولة تُدار وفق رؤية استراتيجية واضحة ومسؤولة.