خبير استراتيجي: الدبلوماسية السودانية تكشف “خريطة الفضيحة” للإمداد الخارجي في مجلس الأمن.
السودان نجح في فضح شبكات دعم المليشيا دولياً ويحذر من سيناريوهات التدخل الأمريكي.
خالد محمد علي يحذر من سيناريو “أكاذيب العراق” ويصف العقوبات الأمريكية بـ “الفعل الانتقامي”.
متابعات – عاجل نيوز
أكد مدير تحرير صحيفة “الأسبوع” المصرية والخبير في الشأن السوداني وأفريقيا جنوب الصحراء، الأستاذ خالد محمد علي، أن الدبلوماسية السودانية حققت اختراقاً استراتيجياً نوعياً في جلسة مجلس الأمن الدولي الأخيرة.
وأوضح خلال استضافته في برنامج “السودان في الصحافة العالمية” على قناة “اسانبير”، أن مندوب السودان الدائم، الحارث إدريس، .
نجح في تقديم “خريطة الفضيحة” التي كشفت بالدليل الفني والعلمي مسارات الطيران والمطارات والممرات البرية التي تستخدمها دول إقليمية لإمداد مليشيا الدعم السريع بالسلاح، مشيراً إلى عجز الطرف الآخر عن تفنيد هذه الأدلة.
وانتقد “محمد علي” بشدة التوجه الدولي الذي يصر على المساواة بين الجيش الوطني والميليشيا المتمردة، واصفاً إياه بـ “الخلل القيمي” و”السلوك السياسي” الهادف لإطالة أمد الحرب لنهب ثروات السودان.
وفيما يخص الموقف الأمريكي، وصف الخبير العقوبات المفروضة على المؤسسة العسكرية بـ “الفعل الانتقامي المنظم” الذي يستهدف تجريد الدولة السودانية من حقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وتصنيع سلاحها.
سيناريو “أكاذيب الدمار الشامل”
وحذر “محمد علي” من خطورة المزاعم الأمريكية بشأن استخدام الجيش لأسلحة كيميائية، معتبراً إياها محاولة مكشوفة لإعادة إنتاج “سيناريو الخداع” الذي استخدمته واشنطن لتدمير العراق عام 2003.
ودعا الدولة السودانية إلى التمسك بموقف حازم، والمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة تشارك فيها منظمات إقليمية (عربية وأفريقية)، لضمان النزاهة بعيداً عن هيمنة الاستخبارات الغربية.
وختم الخبير الأفريقي حديثه بانتقاد لاذع لبعض المجموعات السياسية السودانية في الخارج، التي اتهمها بالضلوع في الترويج لهذه المزاعم الكاذبة، .
واصفاً إياهم بالاستقواء بالخارج والتحالف مع وسائط دولية غير نزيهة في سبيل تحقيق مكاسب سلطوية ضيقة، حتى لو كان ذلك على حساب أمن الوطن واستقرار الشعب السوداني.