في تطور ميداني لافت.. “عبد الرحمن جمعة” يظهر في “أم مطارق” بشرق دارفور في حالة “هروب وتخفٍ”
هروب عبد الرحمن جمعة قائد الدعم السريع بغرب دارفور إلى أم مطارق
قائد “محرقة الجنينة” يفرُّ بصحبة حراسة محدودة.. هل بدأ القادة المتورطون في جرائم الإبادة رحلة البحث عن ملاذات آمنة؟.
متابعات – خاص– عاجل نيوز
في مؤشر جديد على التصدع الذي يضرب قيادات الصف الأول في مليشيا الدعم السريع، تداولت مصادر ميدانية متطابقة أنباءً مؤكدة عن وصول المدعو “عبد الرحمن جمعة”، قائد المليشيا في ولاية غرب دارفور، إلى منطقة “أم مطارق” بشرق دارفور.
ظهور في ظروف غامضة
اللافت في التحركات الأخيرة لجمعة، الذي يرتبط اسمه بأفظع عمليات التطهير العرقي والإبادة الجماعية التي شهدتها مدينة الجنينة منذ يونيو 2023، هو حالة “الانكشاف” التي ظهر عليها؛ حيث أشارت المصادر إلى وصوله للمنطقة بصحبة “عربة حراسة واحدة فقط”.
هذا التحول من “الزخم العسكري” والحماية الكثيفة إلى التخفي، يعكس حالة الانهيار التي باتت تعيشها قيادات المليشيا.
دلالات التحرك: البحث عن ملاذ أم محاولة للفرار؟
يرى مراقبون أن انتقال جمعة من غرب دارفور إلى شرقها، وتحديداً إلى منطقة “أم مطارق”، قد يحمل دلالات استراتيجية ونفسية:
تفكك الجبهات : انهيار السيطرة على غرب دارفور دفع قادة المليشيا للبحث عن مناطق أكثر تحصناً أو التواري عن الأنظار.
الضغط الدولي والملاحقة : مع توالي التقارير الدولية حول الجرائم التي ارتكبت في الجنينة، بات هؤلاء القادة يدركون أنهم هدف رئيسي للعدالة، مما يفسر محاولاتهم للتحرك بسرية تامة.
فقدان الثقة : الظهور بحراسة محدودة جداً يشي بفقدان جمعة للثقة في حاشيته أو عدم قدرته على حشد قوة تحميه بعد خسارة مساحات شاسعة من سيطرة المليشيا.
ملاحقة العدالة لا تتوقف
إن وصول عبد الرحمن جمعة إلى شرق دارفور، مهما بلغت درجة تخفيه، لن يمحو ذاكرة الضحايا في الجنينة، ولن يعفيه من الملاحقة الجنائية عن الجرائم التي وثقتها التقارير الدولية والمنظمات الحقوقية.
إن “جري دنقاس” سيظل يلاحق هؤلاء القتلة أينما حلوا، وما هذا التحرك إلا بداية النهاية لمسيرة التخفي التي لن تنتهي إلا بالمثول أمام العدالة.