في رسالة لـ “العمليات”.. خبير عسكري : الخنادق التقليدية تحولت إلى “مصائد مميتة” أمام المسيّرات
مخاطر الخنادق التقليدية في الحروب الحديثة واستخدام الطائرات المسيّرة
ضرورة الانتقال إلى “حروب الأنفاق” والتمويه الاستراتيجي لحماية الأرواح من رصد الطائرات المسيّرة
متابعات — عاجل نيوز
في قراءة نقدية للواقع الميداني، وجّه الخبير العسكري محمد عادل نصائح استراتيجية عاجلة لقيادة العمليات والدفاعات المتقدمة، محذراً من أن الخنادق الترابية بشكلها التقليدي فقدت فاعليتها أمام تكنولوجيا الحروب الحديثة.
وأكد عادل أن هذه الخنادق باتت تشكل خطراً يهدد حياة الجنود، حيث تحولت إلى “مصائد كبيرة” تسهل على الطائرات المسيّرة رصد الأهداف بدقة متناهية.
واستدل الخبير العسكري بمقاطع فيديو متداولة تظهر استهدافاً دقيقاً لمجموعة من جنود القوات المسلحة كانوا يتمركزون في خندق ترابي مكشوف، مما أدى إلى إصابات مباشرة. وأوضح عادل أن الدول التي تخوض نزاعات معاصرة، مثل روسيا وأوكرانيا، .
تخلت عن الأساليب التقليدية لصالح بناء أنفاق أرضية ممتدة ذات مداخل ومخارج مموهة، لا تكتفي بتوفير الحماية الجسدية بل تدعمها بأنظمة تشويش ودفاع جوي تمنع الرصد.
وشدد محمد عادل على أن “أرواح الجنود لا تقدّر بثمن”، داعياً إلى ضرورة تغيير العقيدة الدفاعية في الميدان؛ بحيث يتم الانتقال فوراً إلى تكتيكات “الأنفاق المموّهة” التي تكسر حلقة الرصد الجوي.
وأضاف أن تكلفة الإنشاء مهما بلغت، تظل ضئيلة مقارنة بالخسائر البشرية التي تنتج عن انكشاف القوات في الخنادق المفتوحة أمام المسيّرات الاستراتيجية.
إن هذه الدعوة تأتي في توقيت حرج يتطلب فيه الميدان مرونة تكتيكية عالية، حيث أصبح التمويـه والتحصين تحت الأرض ضرورة بقاء، لا خياراً ترفيهياً، في معركة باتت المسيّرات فيها لاعباً رئيسياً يفرض شروطه على الأرض.